امتحانات الثانوية العامة: التوتر والقلق في البيوت المصرية
تتصدر امتحانات الثانوية العامة في مصر المشهد كل عام، حيث يشارك أكثر من 922 ألف طالب وطالبة في هذا الحدث الذي لا يخص الطلاب وحدهم، بل يلقي بظلاله على الأسر بالكامل. يعد هذا الموسم بمثابة اختبار حقيقي للطلاب والأهل، في مواجهة تحديات تدعوهم إلى التماسك والدعم المتبادل.
تشهد هذه المرحلة اهتمامًا واسعًا من قبل وسائل التواصل الاجتماعي ومواقع البحث التي تتابع لحظة بلحظة أحداث امتحانات الدور الأول، التي تستمر حتى 16 يوليو (تموز) المقبل. ومن الضروري متابعة الاستعدادات اللوجستية، وغرف العمليات التي تسهم في تأمين الامتحانات عبر نافذة الشرق.
يُجري طلاب المدارس الحكومية والخاصة ومدارس اللغات امتحانات الثانوية العامة لهذا العام، إضافة إلى ولوج الطلاب في النظام القديم. ومع ذلك، يخضع طلاب المدارس الدولية لقوانين خاصة تلائم مناهجهم التعليمية، مما يتطلب من الأسر التأقلم مع مجموعة متنوعة من الضغوط.
تعبر داليا مهدي، والدة طالبة في محافظة الجيزة، عن التجربة بقولها: “هذه المرحلة هي ذروة عام كامل من الضغوط النفسية والمادية”. ويظهر الضغط في التكاليف الباهظة للدروس الخصوصية، الأمر الذي يعكس تنافسًا حادًا يتطلب من الأسر تكثيف الجهود لمواكبة التحديات.
في إطار ذلك، شهدت امتحانات يوم الأحد الماضي انطلاق امتحاني “التربية الدينية” و”التربية الوطنية”، مما أضاف مزيدًا من التوتر للأسر. ومن جهته، يؤكد خالد عماد، ولي أمر طالب بمدرسة خاصة، أن الضغط يزداد بسبب هاجس التنسيق الجامعي، متحدثًا عن الأسئلة التي تتطلب فهمًا عميقًا للمناهج. بنك الدولي أشار إلى أهمية تطوير النظام التعليمي لمواجهة هذه التحديات.

تحرص وزارة التربية والتعليم على اتخاذ إجراءات مشددة لضمان سير الامتحانات بصورة عادلة، حيث تشمل هذه الإجراءات عدم السماح باستخدام الهواتف المحمولة داخل اللجان. ويؤكد الخبير التربوي، الدكتور حسن شحاتة، أن نظام “التجمعات الامتحانية” الذي تم تطبيقه يعد خطوة رائدة تهدف إلى مراقبة أفضل وضمان نزاهة العمليات الامتحانية.
تتوقع الوزارة زيادة نسبة النجاح في الثانوية العامة هذا العام بحوالي 3% مقارنة بالعام الماضي، ويرجع ذلك إلى إتاحة نماذج استرشادية عبر منصاتها الإلكترونية، مما يساعد الطلاب على التدريب بصورة مناسبة على نمط الأسئلة المتوقعة.نافذة الشرق تتابع كل المستجدات.






