احتفاء بتقاليد «كارتييه» وإبداع الجيل الجديد
تواجه صناعة الساعات السويسرية، مثل العديد من الحرف التقليدية، تحديات متزايدة بشأن مستقبلها. ومع عزوف الشباب عن الانخراط في هذه المهنة التي تمثل رمزاً للأصالة والتميز، دعت الحاجة لتقديم إغراءات جديدة وابتكارات ملهمة لضمان استمرارية هذا التراث. نافذة الشرق تبرز أهمية هذه التحولات التي تأخذها بيوت مثل «كارتييه» إلى آفاق جديدة.
منذ تأسيسها في عام 1847، أظهرت «كارتييه» التزاماً استثنائياً بالنهوض بالمواهب الشابة في عالم صناعة الساعات، ولعل أكبر تجسيد لهذا الالتزام هو جائزة كارتييه لمواهب صناعة الساعات المستقبلية التي أُطلقت عام 1995. تهدف الجائزة إلى منح الشباب فرصة لإبداع أفكار جديدة تعيد تصور مفهوم الوقت من منظور innovative.
في 24 يونيو 2026، تم الاحتفال بالنسخة الثامنة والعشرين من الجائزة في «دار الفنون الحرفية» بمدينة لا شو دو فون، والتي تعد مركزاً يجمع بين الفنون التقليدية والتكنولوجيا الحديثة. وقد ساهمت هذه المؤسسة في تطوير مهارات الحرفيين الشباب وتعزيز الحوار بين عمليات الابتكار والتقاليد.
وفي هذا الإطار، قال كريم دريسي، الرئيس التنفيذي للعمليات في «كارتييه»: “تعمل دارنا على تقديم خبراتها عبر الأجيال، حيث نسعى باستمرار لإلهام الجيل المقبل من صناع الساعات، وهو ما تجسده جائزة صناعة الساعات التي أطلقناها”.
أفكار مبتكرة تعيد تشكيل مفهوم الزمن
جاء موضوع هذه الدورة تحت عنوان “تغيير التوازن: قراءة الوقت وفهمه بطريقة مختلفة”، حيث هدف إلى تشجيع المشاركين على إعادة التفكير في الزمن ذاته، وليس مجرد تصميم ساعات تقليدية. وهو مفهوم تعكسه الأعمال المعروضة، مثل تصاميم مستوحاة من حركة البندول.
بعد عملية تحكيم دقيقة، تأهل اثنا عشر متسابقاً إلى المرحلة النهائية، حيث تم تحويل أفكارهم إلى قطع فنية تحت إشراف مختصين من «كارتييه». هذا الرابط يقدم المزيد عن الفلسفة وراء تصميماتهم.

توزيع الجوائز: تكريم الإبداع
تفاجأت المسابقة بحماس المشاركين الذين قدموا تصاميم مبتكرة لقياس الوقت بشكل غير تقليدي. الفائز في فئة المتدربين كان أيمريك بيترز من معهد IATA، الذي ابتكر ساعة لا تهدف فقط إلى قياس الوقت، بل إلى إيقافه تماماً عبر فكرة مبتكرة جعلت العقارب تتوقف في السادسة.

من جانب آخر، تنافس العديد من المشاركين لتقديم تصميمات تمزج بين الأناقة والتكنولوجيا. إذ حصلت ليلى سلايسمانز على الجائزة الثانية لأعمالها، التي تمحورت حول فكرة الطبيعة ودورة الزمن. التفاصيل الكاملة لرؤيتها هنا.
على مرّ أكثر من خمسة وعشرين عاماً، أصبحت جائزة «كارتييه» واحدة من أبرز المبادرات في اكتشاف المواهب الشابة في صناعة الساعات، وتفتح باب الترشح للدورة التاسعة والعشرين في الخريف المقبل، مما يعكس رؤية «كارتييه» بأن الزمن هو مفهوم يجب إعادة التفكير فيه باستمرار.
تتابع دار الساعات الفاخرة سياستها المتميزة تجاه دعم الإبداع والابتكار بين الشباب، لتبقي التراث حيّاً لأجيال قادمة. اكتشف المزيد عن مثل هذه الفعاليات عبر موقع نافذة الشرق.






