أخبار نافذة الشرق – أثار إعلان المدرب اليوناني جورجوس دونيس عن القائمة النهائية للمنتخب السعودي المشاركة في كأس العالم 2026 فجر الاثنين موجة واسعة من الجدل، لا سيما بعد استبعاد جناح الأهلي صالح أبو الشامات، الذي أصبح اسمه أحد أكثر الأسماء تداولاً بين الجماهير السعودية. وقد اعتبرت شريحة واسعة من المتابعين أن اللاعب يستحق فرصة المشاركة في أكبر بطولة كروية على مستوى العالم، بينما اعتبر آخرون أن قرار المدرب لم يكن مفاجئًا نظرًا لطبيعة الموسم الذي قدمه اللاعب ومكانته في فريقه.
فهل كانت أي من التوقعات دقيقة في استبعاد أبو الشامات؟
انتبت الأوساط الرياضية حالة من الاستغراب بعد استبعاد أبو الشامات، خاصةً أن الكثير من التوقعات قبيل الإعلان الرسمي كانت تشير إلى استبعاد أسماء أخرى أقل تأثيرًا. ومن هنا برزت التساؤلات حول الأسباب التي دفعت دونيس إلى اتخاذ هذا القرار المفاجئ.
وبالعودة إلى التفاصيل، يمكن رؤية أن الاستبعاد لم يكن محصورًا في النواحي الفنية، رغم أن أبو الشامات لم يكن محل شك من هذه الناحية، حيث أشاد به عدد من المدربين، بما في ذلك الفرنسي هيرفي رينارد الذي وصفه بالموهبة الخاصة. كما أعرب الألماني ماتياس يايسله عن إعجابه بمهارات اللاعب منذ انتقاله إلى الأهلي. ورغم تلك الإشادات، يبقى القرار النهائي مرتبطًا بمقومات أخرى.
ما العوامل التي أثرت على قرار المدرب؟
في البطولات الكبرى، يعتمد المدربون على مجموعة من المعايير تشمل الجاهزية البدنية والانضباط التكتيكي والاستمرارية. وعلى الرغم من الإمكانات الكبيرة التي يحملها أبو الشامات، إلا أن مشاركته لم تكن أساسية بصورة منتظمة مع الأهلي. إذ سجل اللاعب مشاركة في 28 مباراة، لكنه دخل كبديل في 21 منها.
وتبين الأرقام أنه لعب 762 دقيقة، وهو ما يعكس عدم النظر إليه كعنصر أساسي في تشكيل الفريق. كما كانت مساهماته الهجومية محدودة، إذ تمكن من تسجيل هدف واحد وصناعة ثلاثة أهداف خلال الموسم.
هل يمكن تفهم قرار الاستبعاد بعيدًا عن الأرقام؟
يعطي الكثيرون أهمية لتفاصيل فنية أخرى، حيث يمتلك أبو الشامات مهارات فردية استثنائية، لكنه قد يميل أحيانًا للحلول الفردية على حساب الأداء الجماعي الذي يحتاجه المنتخب. وقد يكون هذا أحد الأسباب التي دفعت دونيس للاستمرار في استبعاده.
الأمر نفسه ينطبق على الجوانب البدنية، حيث أشار رينارد سابقًا إلى أن قدرة اللاعب على الاستمرارية طوال المباراة تحتاج لتطوير، فضلًا عن كون معظم مشاركاته كانت كبديل.
وفي المجموع، يبدو أن القرار جاء نتيجة تقييم شامل، فقد فضل دونيس اللاعبين الذين يمتلكون استمرارية أكبر في اللعب وشاركوا في دقائق أكثر خلال الموسم.
ما مستقبل أبو الشامات في ظل هذه القرارات؟
ترى بعض الآراء أن الأرقام وحدها لا تعكس التأثير الحقيقي لأسلوب لعب أبو الشامات، حيث قدم إضافة هجومية واضحة عند دخوله. ومع ذلك، كان على دونيس بناء قائمة تعتبر الأكثر قدرة على المنافسة في كأس العالم بدلاً من اختيار اللاعبين بناء على الشعبية.
وربما تبقى قضية استبعاد صالح أبو الشامات واحدة من أكثر القرارات إثارة للنقاش حتى موعد انطلاق البطولة، حيث من المقرر أن تواصل السعودية خوض مواجهات ودية قبل بدء المونديال.
يستمر عبد الله آل سالم والحارسان عبد الرحمن الصانبي وعبد القدوس عطية في معسكر المنتخب، بما تتطلبه لوائح البطولة من إمكانية استبدال أي ناشط في القائمة النهائية في حال تعرضه لإصابة.
وكشف دونيس عن القائمة النهائية التي تتضمن حراس المرمى: محمد العويس، ونواف العقيدي، وأحمد الكسار، بينما يتشكل خط الدفاع من: عبد الإله العمري، وحسان التمبكتي، وجهاد ذكري، وعلي لاجامي، وحسن كادش، وسعود عبد الحميد، ومحمد أبو الشامات، وعلي مجرشي، ومتعب الحربي، ونواف بوشل. وفي خط الوسط: محمد كنو، وعبد الله الخيبري، وزياد الجهني، وناصر الدوسري، ومصعب الجوير، وعلاء آل حجي، وسالم الدوسري، وأيمن يحيى. بينما يتواجد في الهجوم: خالد الغنام، وسلطان مندش، وفراس البريكان، وصالح الشهري، وعبد الله الحمدان.






