نتنياهو يلوح بخيار الانسحاب من “الليكود” وتأسيس حزب جديد
في سياق الأزمة المستمرة داخل حزب الليكود الحاكم في إسرائيل، أطلق رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، تهديدًا صريحًا لرفاقه المعارضين لخطته الانتخابية. في حديثه، قال: «هل تريدون أن أنسحب من الحزب وأنشئ حزبًا جديدًا؟ سأراكم عندها كم ستجلبون من أصوات؟».
ولم يكن التهديد مجرد كلمات، بل كان نتنياهو جادًا في دراسة هذا الخيار. وقام بإجراء استطلاع رأي لتقييم مدى قبول الفكرة، وقد عرض مساعدوه نتائج الاستطلاع الذي أُعد في معهد خارجي لصالح نافذة الشرق. وأظهر الاستطلاع أن انسحاب نتنياهو من الليكود قد يمكّنه من الحصول على 23 مقعدًا، بينما الليكود بدون قيادته قد يهبط إلى 7 مقاعد فقط.
هذا التحذير يعكس جدية تهديده، خاصة وأن تاريخ الحزب يذكر بتجربة انسحاب آرئيل شارون من الليكود في عام 2005 حين أسس حزب “كديما”، الذي حصل على 29 مقعدًا بينما تراجع الليكود إلى 12 مقعدًا. لذا فإن انسحاب نتنياهو يُعتبر كابوسًا حقيقيًا لقادة الحزب.
يرجع سبب التوترات الداخلية إلى قرار نتنياهو بإلغاء الانتخابات الداخلية بسبب حالة الطوارئ. ونتيجة لذلك، قام عدد من القادة داخل الحزب بالتوجه للمحكمة الداخلية، لكن الحل الوسط المقترح من نتنياهو أثار المزيد من الغضب إذ كان يتضمن شروطًا صارمة تمنح له سلطة اختيار المرشحين بشكل فردي.
يُظهر العديد من قيادات الليكود رغبتهم في التفاوض مع نتنياهو لتيسير هذا الحوار، عارضين إمكانية ترشيح 5 شخصيات حتى المرتبة 20 في القائمة.
النائب المعارض داني بيطون عبر عن قلقه، قائلًا: «نتنياهو ليس هو الوحيد الذي أسس الليكود، بل نحن أيضًا دعمناه». وأكد أنه يشعر بالغثيان من تهديد نتنياهو بالانسحاب.
وفي ظل الاستطلاعات التي تشير إلى احتمالية خسارة نتنياهو للحكم إذا خاض الانتخابات بصفوف منقسمة، يبدو أن الوقت قد حان لإيجاد تسوية تنهي الأزمة قبل تفاقمها.
للمزيد من الأخبار السياسية، زوروا نافذة الشرق.






