أخبار نافذة الشرق – في ظل تصاعد التوترات في الضفة الغربية، أقدمت بريطانيا وأستراليا وكندا وفرنسا والنرويج على اتخاذ إجراءات عقابية منسقة لمحاسبة المستوطنين الإسرائيليين المتطرفين، وذلك ردًا على ما وُصف بـ”تدهور الأوضاع”. وفي هذا السياق، اتهمت لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة السلطات الإسرائيلية بـ”الضلوع المباشر” و”الدعم المالي والعسكري” لمنفذي الهجمات ضد الفلسطينيين، مما أسفر عن وفيات وإصابات وتشريد.
التحذيرات الدولية بعد فرض العقوبات
ذكرت مجموعة الدول، بعد فرض العقوبات، أنها مستعدة لاتخاذ “المزيد من الإجراءات” إذا لم تتحرك الحكومة الإسرائيلية بسرعة لمعالجة الوضع. ومن جانبها، رفضت إسرائيل هذه العقوبات، ووصفتها بأنها “إجراءات مخزية”.
ماذا كشف التقرير الأممي؟
أفادت لجنة التحقيق بأن “السلطات الإسرائيلية ضالعة على نحو مباشر في هجمات مستوطنين أدت إلى مقتل فلسطينيين”. وخلصت اللجنة إلى أن “الإسرائيلين مكنوا المستوطنين من مهاجمة الفلسطينيين، وسط مناخ من الإفلات من العقاب تستخدمه الهيئات القضائية”.
كما أشارت إلى أن الهجمات على القرى والأراضي الزراعية الفلسطينية قد تضاعفت منذ بداية عام 2023 بنسبة 130%، وشاركت فيها مجموعات من المهاجمين الملثمين. والجدير بالذكر أن مئات الآلاف من المستوطنين الإسرائيليين يعيشون بين ملايين الفلسطينيين في ظل اعتقاد معظم الدول، بما في ذلك محكمة العدل الدولية، بأن هذه المستوطنات تعتبر انتهاكًا للقانون الدولي.
تأثير العنف المنظم
في تقريرها، ذكرت اللجنة أن “زيادة مشاركة قوات الأمن الإسرائيلية في هجمات المستوطنين تعني انهياراً فعلياً للتمييز بين المستوطنين والجنود”. كما أفادت بأنه تم استخدام هذا العنف لتعزيز سياسة الدولة بما في ذلك الاحتلال غير القانوني.

هل هناك تفشي للاعتداءات؟
وثقت لجنة التحقيق أيضًا وقائع اعتداءات وخطف وتجاوزات من قبل المستوطنين، بما في ذلك حالة خطف حدثت في 19 أبريل 2025، حيث تم اختطاف طفلين تحت تهديد السلاح.
التوترات مع الدول الأوروبية
على صعيد آخر، أفادت تقارير بأن الادعاء العام الإيطالي قد وضع وزير الأمن الوطني الإسرائيلي إيتمار بن غفير قيد التحقيق بسبب معاملته للنشطاء المشاركين في أسطول غزة. وقد استفز بن غفير هذا القرار بتصريحات مستفزة، فيما استنكر وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني تلك التصريحات.
كما أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو منع وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الذي يدعو بشكل فعّال لضم الضفة الغربية، من دخول فرنسا، مشدداً على التزام المجتمع الدولي بحل الدولتين.
قرصنة مالية على السلطة الفلسطينية
في نفس السياق، صادقت الهيئة العامة للكنيست على مشروع قانون يتيح اقتطاع أموال من العوائد الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، مما يضيف أعباءً إضافية على وضعها المالي المتأزم. ويتضمن هذا التشريع أن “إسرائيل ستعوض قيمة الأضرار الناجمة عن الهجمات الفلسطينية من أموال الضرائب”.
أشار رئيس المجلس الوطني الفلسطيني إلى أن هذه الخطوة تمثل “جريمة قرصنة منظمة وسرقة موصوفة” في ظل الوضع المالي الصعب الذي تواجهه السلطة الفلسطينية.






