المكسيك تُقاضي أميركا بعد مقتل مهاجر برصاص «آيس» عن طريق الخطأ
أعلنت الرئيسة المكسيكية، كلوديا شينباوم، عن بدء إجراءات قانونية ضد الولايات المتحدة إثر مقتل 17 مواطناً مكسيكياً خلال احتجازهم لدى إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (آيس). هذه الحوادث المتكررة تثير القلق في ظل العمليات المشددة لإنفاذ قوانين الهجرة.
في حادثة مضايقة مؤسفة، أطلق عملاء من «آيس» الرصاص على المواطن المكسيكي، لورينزو سالغادو أراوخو، (52 عاماً) خلال عملية تفتيش مروري في هيوستن، مما أدى إلى وفاته بعد ساعات من الحادث. القصة تشير إلى تصاعد حوادث العنف خلال ممارسات الهجرة، كما أدت هذه الواقعة إلى مطالبات بعقوبات قانونية ضد المسؤولين الأميركيين.
وصرح وزير الخارجية المكسيكي، روبرتو فيلاسكيز ألفاريز، أن الحكومة ستتخذ خطوات قانونية مباشرة ضد إدارة الهجرة في الولايات المتحدة، حيث سيطلب دعم المدعي العام لتقديم شكاوى رسمية أمام المدّعين العامّين في الولايات ووزارة العدل الأميركية.
تصاعد حوادث العنف
تعتبر هذه القضية أحدث حلقة في سلسلة من الحوادث التي تعكس تصاعد العنف ضد المهاجرين، حيث شهدت الفترة الماضية زيادة ملحوظة في مثل هذه الحوادث الذي أسفر عن مقتل أكثر من 20 شخصاً منذ سبتمبر الماضي.
وتدعو الحكومة المكسيكية إلى إجراء تحقيقات شاملة في وفاة مواطنيها مع رفع دعاوى مدنية ضد الشركات الخاصة التي تدير مراكز احتجاز «آيس». وقد أرسلت المكسيك 11 مذكرة احتجاج دبلوماسية للولايات المتحدة، ولكن هذه المرات، يبدو أن الحكومة تعتزم اتخاذ مسار قضائي حازم.
مأساة عائلية
أفاد أبناء الضحية أن والدهم كان يحاول الهروب بسبب ملاحقته من قبل سيارات مدنية، مما أدى إلى تصاعد الموقف بشكلٍ دراماتيكي. وطلب عددٌ من الناشطين السياسيين والهجرة إجراء تحقيق مستقل في الحادث.
بعد الحادث، أصدرت وزارة الأمن الداخلي الأميركية بيانًا جاء فيه أن سالغادو أراوخو قد حاول دهس أحد ضباط إنفاذ القانون، وهو الادعاء الذي لم يتم دعمه بأي دليل.
هذا النوع من العنف يتطلب استجابة سريعة من قبل الحكومة الأميركية، حيث تكون مسؤولية حماية المهاجرين وحفظ حقوقهم على رأس الأولويات. نافذة الشرق ستواصل متابعة تطورات هذه القضايا.
للمزيد من التفاصيل حول السياسة الأميركية تجاه المهاجرين، يمكنكم زيارة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وهيومن رايتس ووتش لمتابعة التقارير المتعلقة بحقوق الإنسان.






