أخبار نافذة الشرق – رغم انتمائه إلى جيل الفنانين الشباب، يحرص المغني عزيز عبدو على تقديم عمل متكامل يخاطب مختلف الفئات العمرية، حيث لم ينجرف يوماً وراء الترندات الرائجة أو الأغنية التجارية السريعة. كما لم تغرّه معايير مواقع التواصل الاجتماعي في صناعة أعماله الفنية، ويبرز في كل عمل حرصه على انتقاء الكلمة الراقية واللحن المتقن، مبتعداً عن المفردات المبتذلة والألحان التي تفتقر إلى الجاذبية.
إطلاق الأغنية الجديدة “في القلب”
أطلق عزيز عبدو أخيراً أغنيته الجديدة “في القلب” بإيقاعات الـ”لاتين بوب”، وصوّرها تحت إدارة المخرجة فرح علامة، التي أضفت عليها أجواءً مفعمة بالفرح والطاقة الإيجابية. وفي حديثه لـ”الشرق الأوسط”، يقول: “صحيح أنني من الفنانين الشباب، لكنني أنتمي إلى المدرسة الفنية القديمة. لذلك أتمسّك بتقديم العمل الأصيل على مستوى الكلمة واللحن، وأتعامل مع خياراتي الفنية بكثير من التأنّي”.
كيف وُلدت أغنية “في القلب”؟
في سياق حديثه، يروي عزيز كيف وُلدت أغنية “في القلب” بشعر ولحن ثنائيين، حيث شارك بكتابتها كل من تامر حسين ومُصطفى ناصر، ولحّنها عمر مُصطفى بمُشاركة شادي حسن، في حين تولّى التوزيع الموسيقيّ سليمان دميان، في خلطة موسيقيّة تجمع بين الإحساس العصريّ والطابع الإيقاعيّ الشبابيّ.
أسباب اختيار موسيقى “اللاتين بوب”
منذ بداياته الفنية، طبع مشوار عزيز عبدو الغنائي صورة شبابية نابضة، حيث اتخذ موسيقى الـ”لاتين بوب” كبصمة فنية له، فصارت تلازمه كهوية غنائية. ويردّ على التساؤل حول هذا الخيار: “منذ إصداري في عام 2004 أغنية (جو جنون) اتخذت هذا النوع من الموسيقى كبصمة فنية لي. فوجدتها تشبهني بطاقتها الفرحة ووقعها الإيجابي على الناس. فعندما أغني أبحث عما يمثّل شخصيتي”.
هل يتجه نحو اللهجة المصرية؟
أصدر عزيز عبدو عدة أغانٍ جديدة باللهجة المصرية، ويشدد على أن مصر هي ركنه المفضل في صناعة أغنياته، رغم عدم نيته حصر أعماله بهذه اللهجة، حيث يخطط للتعاون مع ملحنين وشعراء محليين في أعمال مستقبلية، مثل زياد برجي وهشام بولس ومنير بوعساف.

هل لا زالت الكليبات المصوّرة ضرورية؟
يؤكد عزيز عبدو أن صناعة الفن اليوم باتت أكثر صعوبة مما كانت عليه في السابق، ويقول: “يتطلب العمل الفني ميزانيات كبيرة، وأحياناً تصل تكلفة تنفيذ أغنية واحدة إلى نحو 35 ألف دولار. لكن الأهم يبقى عملية التسويق المرافقة للإصدار”. ويعتبر أن الكليب لم يفقد أهميته، فهو عنصر أساسي يرافق الإصدارات الغنائية لأن الجمهور يحب أن يشاهد الفنان وهو يؤدي أغنيته.
كيف يمكن للفنان تجنب الأخطاء؟
يتحدث عزيز عن ضرورة وجود أشخاص يمكنهم تنبيهه إلى الأخطاء التي قد يرتكبها، ويعتبر أن هذه المهمة تقع غالباً على عاتق مدير الأعمال. ويشدد على أن الفنان يجب أن يعرف جيداً أين تكمن مصلحته الفنية.
هل يعاني الفنانون من هاجس مواكبة الأجيال الجديدة؟
باشر بعض الفنانين المخضرمين بتقديم أعمال لا تتناسب مع أعمارهم أو هويتهم الفنية لمواكبة الأجيال الجديدة، ويعتقد عزيز أن هذه المقاربة قد لا تقود إلى النتائج المرجوة. ويشيد بالفنان عمرو دياب كنموذج في القدرة على مواكبة الأجيال مع الحفاظ على أسلوبه الفني.
وعن وجود تاريخ صلاحية للفنان، يختم قائلاً: “ما دام الفنان قادراً على العطاء ومستعداً للاستثمار في فنه، فإنه قادر على الاستمرار بجدارة”.






