استمرار التحقيقات في «صولة الفجر»
تتجه الأنظار في العراق نحو نتائج التحقيقات الجارية مع شخصيات برلمانية وسياسية تم القبض عليها خلال الأيام الأخيرة، وذلك ضمن الحملة المشهورة باسم «صولة الفجر». وقد أكدت هيئة النزاهة على استمرارية الإجراءات ضد المتهمين في قضايا فساد، بينما أثارت الأحاديث حول إمكانية تنفيذ تسويات مالية جدلاً سياسياً وقانونياً حول حدود هذه الإجراءات.
الحملة قد شهدت توسعاً من العاصمة بغداد إلى عدة محافظات جنوبية، حيث تصف السلطات هذه المجهودات بأنها تصعيد قوي لمكافحة الفساد واسترداد الأموال العامة.
تصريحات هيئة النزاهة
في بيان لها، قالت هيئة النزاهة إن نافذة الشرق الحملة “ستستمر لملاحقة كبار الفاسدين”، بينما تؤكد مصادر من القوى السياسية المتهمة بالفساد أن إمكانية التسويات القانونية مع بعض المتهمين قد تكون على الطاولة شريطة استرداد الأموال المختلسة. هذا النقاش أثار تساؤلات في الشارع العراقي حول مدى اتساع الحملة وحدودها.
التنسيق بين الهيئات الرقابية
أعلن محمد علي اللامي، رئيس هيئة النزاهة، خلال اجتماع مع باسم البدري رئيس جهاز الأمن الوطني، أن الإطاحة بكبار الفاسدين واسترداد مليارات الدنانير يعد نتيجة للتكامل بين الأجهزة الرقابية والقضائية.
كما ذكرت الهيئة أن هناك تنسيقاً مستمراً بين الهيئة والجهاز، مما يسهم في الحد من الابتزاز الذي قد يتعرض له المواطنون أثناء معاملاتهم الحكومية.
الجدل حول الصلاحيات الدستورية
من جهة أخرى، أشار النائب السابق حيدر الملا إلى وجود خلط في النقاشات بين صلاحيات الجهات المختلفة في مقاومة الفساد، مؤكدًا أن الجهة الوحيدة المخول لها بمكافحة الفساد هي السلطة القضائية.
حذر الملا من أنه إذا تم استثناء أي شخص في هذه الحملة، فسيتحول الملف إلى مجرد إجراء شكلي.
تسويات قانونية محتملة
في سياق آخر، علق الخبير القانوني الدكتور سيف السعدي على التسويات المالية، موضحًا أن أقواله تشير إلى عدم انطباق أحكام قانون العفو العام على الذين تم القبض عليهم، مما يجعل من غير الممكن الاعتراف بتسويات سياسية أو مالية إلا بموجب نص قانوني واضح.
النجاحات المحققة واسترداد الأموال
وفي بيان منفصل، أورد رئيس هيئة النزاهة أنه بفضل التنسيق الفعال بين الأجهزة الرقابية، تم استرداد عشرات المليارات من الدنانير إلى خزينة الدولة.
مع استمرار هذه الحملة، تشير المصادر إلى أنها تشمل العديد من الشخصيات المهمة في مجالات السياسة والبرلمان، مما يزيد من الآمال في استعادة حقوق المواطنين وحماية المال العام.
بينما تتركز جهود جهاز الأمن الوطني على تعزيز الثقة بين المواطنين في مؤسسات الدولة، يأتي هذا الجهد وسط محاولات للحد من عمليات الابتزاز والمساومة التي تواجهها المواطنون.
في تطور آخر، أكدت الجهات القضائية على عدم صحة الوثائق المتداولة حول صدور نشرة حمراء بحق وزير الداخلية السابق عبد الأمير الشمري، وشددت على اتخاذ الإجراءات القانونية بحق مروجي الأخبار الكاذبة.






