أخبار نافذة الشرق – جدّدت السعودية تأكيد مواقفها الثابتة والراسخة في دعم الجهود المبذولة لإرساء ركائز الأمن والاستقرار بالمنطقة والعالم. كما أكدت على أهمية الإسهام في الاستجابة للنداءات الإنسانية ومد يد العون إلى المحتاجين والمتضررين في مختلف أنحاء المعمورة.
جاء ذلك خلال ترؤس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء، الثلاثاء، في جدة. حيث اطّلع المجلس على فحوى الاتصالين الهاتفيين للأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، بالإضافة إلى مضمون الرسالة التي تلقاها ولي العهد من رئيس جمهورية الشيشان رمضان قديروف.
وأوضح وزير الإعلام سلمان الدوسري أن مجلس الوزراء استعرض المسارات التنموية في السعودية، والأهداف التي تحققت في الفترة الماضية على المستوى الوطني، بالتوازي مع تسجيل مراكز متقدمة في المؤشرات والتصنيفات الدولية. كما ألقى الضوء على الإنجازات المرتبطة باستراتيجيات “رؤية السعودية 2030” وبرامجها على مختلف الأصعدة.
ما هي إنجازات السعودية في مؤشرات التنافسية العالمية؟
أشاد المجلس بتقدم السعودية في تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2026م، حيث حققت المرتبة الثالثة عشرة عالمياً، والثالثة على مستوى دول مجموعة العشرين. كما ارتفعت في جميع المحاور الرئيسية، وحصلت على المراكز العشرة الأولى في 74 مؤشراً فرعياً، مما يعكس فعالية النموذج السعودي في مجالات التنافسية.
وأضاف المجلس أن استمرار السعودية في المحافظة على المرتبة الأولى عالمياً في مؤشر “الأمن السيبراني” للعام الثالث على التوالي يجسد ريادتها في هذا القطاع الحيوي، ويعكس المكتسبات التي حققتها محلياً وإقليمياً ودولياً.

كيف تسهم برامج التحول في تطوير القطاع الصحي؟
قدّر مجلس الوزراء الإنجازات التي حققها برنامج تحول القطاع الصحي في بناء منظومة أكثر تكاملاً وكفاية. حيث تم التركيز على تسهيل الوصول إلى الخدمات ورفع مستوى جودتها، وتعزيز الرعاية الطبية الشاملة.
كما نوّه المجلس بتسجيل برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية “ندلب” أداءً متقدماً خلال العام الماضي 2025، مما عزز دوره في دعم نمو الاقتصاد غير النفطي وجاذبية القطاعات الصناعية والتعدينية.
اطّلع مجلس الوزراء أيضاً على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، واطّلع على ما انتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية والشؤون الاقتصادية والتنمية.
ما هي الاتفاقيات الجديدة التي اعتمدها مجلس الوزراء؟
قرر المجلس الموافقة على مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الطاقة بين وزارة الطاقة السعودية والوزارة الاتحادية للاقتصاد والطاقة في جمهورية ألمانيا الاتحادية. كما تم اعتماد مذكرة تفاهم للتعاون بين وزارة العدل في السعودية والمحكمة العليا في المالديف، إلى جانب اتفاقين في مجال توظيف العمالة بين السعودية وكل من نيبال ونيجيريا.
كما تمت الموافقة على مذكرة تفاهم بين السعودية والولايات المتحدة الأميركية في مجال التعليم والتدريب، بالإضافة إلى اتفاقية مع باكستان في مجال خدمات النقل الجوي.
وفوَّض المجلس وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الموريشيوسي في شأن مشروع مذكرة تفاهم لدعم المساجد والتوقيع عليه. وأيضًا، تم التفويض لوزير البلديات والإسكان -أو من ينيبه- بالتوقيع على مشروع مذكرة تفاهم في القطاعين البلدي والإسكاني مع جمهورية الصين الشعبية.
ما هي الخطوات المستقبلية التي وضعها المجلس؟
كما قرر المجلس خلال جلسته الموافقة على مذكرة تعاون بين الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في السعودية وهيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بسلطنة عمان، وعلى اللائحة التنفيذية لنظام تملك غير السعوديين للعقار.
وفي إطار دعم التعاون الثقافي، قرر المجلس تحويل الوحدة التنظيمية في وزارة الثقافة المسماة “الأرشيف الثقافي” إلى “مركز ذاكرة الثقافة السعودية”، بالإضافة إلى اعتماد الحسابين الختاميين للمركز السعودي للأعمال الاقتصادية والجامعة السعودية الإلكترونية.
ختامًا، وجَّه المجلس بما يلزم بشأن عدد من المواضيع المدرجة على جدول أعماله، بما في ذلك تقريران سنويان لهيئة تطوير محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية وجامعة الملك عبد العزيز.






