أخبار نافذة الشرق – تخوض باراغواي وتركيا مباراةً، الجمعة المقبل، ضمن المجموعة الرابعة من كأس العالم لكرة القدم، دون وجود هامش كبير للخطأ، بعد أن أدَّت هزيمة كل منهما في الجولة الافتتاحية إلى وضع كلا الفريقين في موقف يتعيَّن عليه فيه اللحاق بالركب في السباق نحو مراحل خروج المغلوب.
هزيمتان مُفاجئتان في الجولة الافتتاحية
تعرَّضت تركيا لهزيمة مفاجئة بنتيجة صفر – 2 أمام أستراليا في فانكوفر، بينما عانت باراغواي من خسارة قاسية بنتيجة 1 – 4 أمام الولايات المتحدة، إحدى ثلاث دول مستضيفة للبطولة، في لوس أنجليس.
ماذا تعني هذه المباراة لكلا الفريقين؟
بما أنَّ أميركا وأستراليا ستلتقيان أيضاً يوم الجمعة، فإنَّ الصورة في المجموعة الرابعة ستصبح أكثر وضوحاً قبل انطلاق المباراة في استاد «سان فرانسيسكو باي أيريا». ولكن بغض النظر عن النتيجة المبكِّرة، فإنَّ أي هزيمة أخرى لتركيا أو باراغواي ستضعهما في موقف صعب للغاية في الجولة الأخيرة، وستجعلهما تعتمدان على الأرجح على نتائج المباريات الأخرى في البطولة، التي تضم 48 فريقًا من أجل البقاء في المنافسة.
تركيا: مكافآت الشباب وتحديات المدرب
تركيا، التي تزخر بالمواهب بقيادة قائدها هاكان تشالهان أوغلو، وتستند إلى إلهام من مهاجم ريال مدريد أردا غولر البالغ من العمر 21 عامًا، كانت مرشَّحةً لتكون أقوى منافس للولايات المتحدة في المجموعة عند عودتها إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ 24 عامًا. ومع ذلك، بدا أنَّ الإحباط خيَّم على المدرب فينشنزو مونتيلا بعدما وقف فريقه عاجزاً أمام جدار دفاعي أسترالي صلب، رغم سيطرة الأتراك المطلقة واستحواذهم على الكرة، وهجماتهم المتتالية.

ما الذي يواجه باراغواي؟
كانت عودة باراغواي إلى كأس العالم بعد غياب دام 16 عامًا أكثر إيلاماً لفريق المدرب غوستافو ألفارو، حيث سخرت الولايات المتحدة من سمعة الفريق المقبل من أميركا الجنوبية على صعيد التنظيم الدفاعي. وتلقى 5 لاعبين من باراغواي بطاقات صفراء في انهيار تام للانضباط، بما في ذلك المهاجم الأساسي ميغيل ألميرون، لذا سيتعيَّن عليهم توخي الحذر عند مواجهة الأتراك.
تُعني البطاقة الصفراء الثانية لأي من هؤلاء الخمسة الإيقاف عن المباراة النهائية في دور المجموعات أمام أستراليا. وبعد تعرُّضها مرارًا للهجمات المرتدة أمام الولايات المتحدة، لا يمكن لباراغواي أن تتحمَّل اتباع أي نهج سلبي أمام منافسين يتفوقون عليها من الناحية الفنية.
التحديات الهجومية والدفاعية
يجب أن يجد الفريق مزيداً من السبل لإطلاق العنان لإبداع المهاجم خوليو إنسيسو، الذي قدَّم تمريرةً حاسمةً صنعت هدف الفريق الوحيد الذي سجَّله البديل ماوريسيو ماغالهايس في مرمى البلد المستضيف. وقدَّمت أستراليا نموذجاً لكيفية التغلب على تركيا التي كانت مرشحة للفوز بالمباراة، لكن يبقى أن نرى ما إذا كانت باراغواي تمتلك الانضباط الدفاعي والكفاءة في التحركات الهجومية لتحقيق مفاجأة مماثلة.
وقال المدرب ألفارو إنَّ باراغواي ربما غلبتها العواطف في عودتها التي طال انتظارها إلى كأس العالم في مواجهة أميركا. وحثَّ لاعبيه على التركيز أكثر على ما ينتظرهم يوم المباراة، مشددًا على أهمية اتخاذ القرارات السليمة والحفاظ على التركيز في مثل هذه المنافسات.






