أخبار نافذة الشرق – أكد سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، أن مشاركة الشارقة كضيف شرف في معرض وارسو الدولي للكتاب تمثل محطة جديدة في مسار المشروع الثقافي الذي تقوده الإمارة منذ عقود، وتجسيداً لرؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي وضع الثقافة في قلب المشروع التنموي لإمارة الشارقة.
ما أهمية الحضور الثقافي للشارقة على المسرح الدولي؟
وأوضح العامري أن الحضور الثقافي للشارقة على المستوى الدولي يعكس مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة الثقافية المتنامية، إذ يقدم نموذجاً إماراتياً يرتكز على الانفتاح والتبادل المعرفي، والاستثمار المستدام في الثقافة وصناعة الكتاب. وأشار إلى أن معارض الكتب الدولية تعد من أبرز المنصات التي تتيح للإمارات عرض منتجها الثقافي، بالإضافة إلى بناء شراكات طويلة الأمد مع مؤسسات النشر والترجمة والثقافة في شتى أنحاء العالم.
كيف يُعزز العمل الثقافي العلاقات مع بولندا؟
وأكد العامري الدور القيادي للشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، مشيراً إلى أن جهودها خلال السنوات الماضية أسهمت في تطوير قطاع النشر الإماراتي وتعزيز حضور الكتاب الإماراتي والعربي عالمياً، وتكوين شبكة علاقات مهنية وثقافية مع أبرز المؤسسات والناشرين.
وأفاد العامري بأن الإقبال الكبير على مشاركة الشارقة كأول ضيف شرف عربي لمعرض وارسو الدولي للكتاب 2026 يعكس مدى اهتمام الجمهور البولندي والأوروبي بالثقافة الإماراتية والعربية. ونجح البرنامج الثقافي الذي قدمته الإمارة خلال المعرض في فتح آفاق للحوار والتفاعل المباشر مع القرّاء والناشرين، مما أدى إلى تجربة ثقافية غنية تركت بصمة واضحة في المشهد الثقافي للمعرض.
هل يستطيع الكتاب بناء جسور بين الثقافات؟
وأشار العامري إلى أن التفاعل مع الندوات والقراءات الشعرية والعروض الفنية واللقاءات المهنية في جناح الشارقة يعكس قدرة الثقافة على إنشاء جسور حقيقية بين الشعوب، مؤكدًا أن الكتاب لا يزال يمثل أداة تواصل إنساني فعّالة وعميقة. وعبّر عن أن الشارقة جاءت إلى وارسو مع برنامج يقدم الثقافة الإماراتية والعربية بصورتها المعاصرة والمنفتحة.
وشدد على أن ما تم تحقيقه في وارسو يمثل انطلاقة لمسارات جديدة للتعاون والتبادل الثقافي بين دولة الإمارات وبولندا والعالم العربي وأوروبا بشكل عام. وأعرب عن ثقته أن العلاقات التي تم بناؤها خلال هذه المشاركة ستؤدي إلى مشاريع مستقبلية في مجالات النشر والترجمة، وتترك أثراً مستداماً يتجاوز أيام المعرض ليصل إلى القرّاء والمؤسسات والأسواق.





