أخبار نافذة الشرق – تصدر قريباً عن «نوفل» في بيروت، رواية «ورق الكافور» للكاتب السعودي عبد الله العرفج، والتي تستكشف عمق مجتمع نجد وسط الجزيرة العربية خلال سنوات الشدة حيث كانت تنطلق منها الرحلات بحثاً عن الرزق إلى مناطق مختلفة في الجزيرة وبلاد الشام والعراق. تدور أحداث الرواية حول تسعة رجال، بينهم «سَيْل»، الذين يتركون خلفهم عائلاتهم سعياً وراء الثراء، حيث ينطلقون من بريدة، في منطقة القصيم، إلى الكويت.
ما الذي يحدث لسَيْل أثناء رحلته؟
بعد تنقله بين عدة وظائف، ينتهي الأمر بسَيْل غوّاصاً يجمع اللآلئ. في إحدى رحلاته البحرية، تتحطم سفينة لكنه لم يكن على متنها، بينما يُشاع في بريدة خبر وفاته على لسان «المهابيل». عقب مغادرتهم الكويت، يصل سَيْل إلى الهند، حيث يُقال: «الهند هندك إذا قلّ ما عندك»، وهناك يرتقي في التجارة ويصبح ثريّاً، لكن ذكريات زوجته العنود تظل تلاحقه.
كيف ستكون عودة سَيْل إلى نجد؟
بعد تحقيق ما جاء لأجله، يعود سَيْل إلى بلاده مترفاً، ولكنه يُعتبر «ميتاً» في سجلات النفوس، مما يطرح تساؤلاً مهماً: كيف سيثبت أنه ما زال على قيد الحياة؟ وما الذي سيحدث لزوجته التي تزوجت غيره في غيابه؟
عبد الله العرفج صاحب الروايات السابقة مثل «غرناطة لا تعرفني» و«ريش أحمر» ومجموعة قصصية بعنوان «وجوه لا ترى الشمس»، يقدم رؤية أدبية عن تحديات العودة والحنين، مما يعكس الواقع الاجتماعي للناس في ذلك الوقت.
مقتطف من الرواية
أثناء الطريق، يفكر سَيْل في كيفية الخروج من المأزق الذي وضع نفسه فيه بعد قبوله الذهاب مع شخص آخر، ويدور في ذهنه ما سيقوله له عن زوجته التي تزوجت غيره. لكن عند وصولهم إلى حديقة منزل أبي باسم، يجد نفسه يعترف ويلوم المرأة التي أحبها، معتقداً أنها خانته.
يستمع له أبو باسم، مدركاً حجم الوجع الذي يعانيه سَيْل، قائلاً: “لا عليك، لكن لا تظلم المرأة؛ فقد غبتَ عنها سنوات طويلة، وجاءتها الأخبار أنك ميت.” هذا الحوار يفتح باب التأمل في مشاعر الفقد والحنين.
في ختام المقتطف، يشير أبو باسم إلى ضرورة عدم البقاء طويلاً في بلاد الغربة، مُذكراً سَيْل بأن تراب نجد أغلى بكثير من ذهب ممباي، مما يعكس ارتباط الشخص بحضارته وأرضه.






