أخبار نافذة الشرق – كشفت تحقيقات أمنية لحركة «حماس» عن تورط عصابات مسلحة في مناطق سيطرة إسرائيل، حيث قامت هذه العصابات ببث رسائل واتصالات أجبرت الآلاف من سكان غزة على إخلاء مناطق واسعة خلال الأيام الماضية بحجة تعرضها للقصف.
ما هي الرسائل والاتصالات التي تم تلقيها؟
أفاد مصدر أمني وآخر ميداني من «حماس» بأن رسائل عبر تطبيق «واتساب» واتصالات من أرقام إسرائيلية وصلت إلى سكان بعض المناطق، مطالبة إياهم بإخلاء بيوتهم، لتظهر التحقيقات لاحقًا أن العصابات المسلحة هي التي تقف خلف هذه التحركات.
كيف استغلت العصابات الوضع؟
أوضح المصدران أن هذه الرسائل جاءت في الوقت الذي كان فيه ضباط من أجهزة الأمن الإسرائيلية يتصلون بسكان بعض المناطق لإخلائها تمهيدًا لقصفها، وهو ما حدث فعلاً مما ألحق الضرر بالسكان. ويجري التحقيق في احتمال أن تكون العصابات المسلحة تستغل هذه الاتصالات لإحداث فوضى وبلبلة، في ظل انسحاب السكان من مناطقهم.
تكرار الإخلاءات والبلبلة في المخيمات
تكررت هذه الأحداث ثلاث مرات في يومين، حيث بدأت مساء الثلاثاء الماضي في منطقة الكتيبة شمال خان يونس، والتي كانت مكتظة بعائلات تعيش في خيام. تلقى السكان رسائل من رقم إسرائيلي باسم «الكابتن أبو علي»، وهو لقب يستخدمه ضباط جهاز الأمن الإسرائيلي، مما أثار حالة من القلق والخوف بين السكان.
ماذا عن الاتصالات في مخيم المغازي؟
في الليلة ذاتها، تلقى نازحون في مخيم المغازي اتصالات مماثلة تطالبهم بإخلاء المخيم. وتكررت تلك الاتصالات لتظهر أنها أيضاً مشبوهة، مما يشير إلى احتمالية ارتباط هذه العصابات بصيحة المستوطنين التي حدثت في بداية الحرب على غزة.
التصعيد الإسرائيلي وتأثيره على السكان
عادت إسرائيل إلى سياستها القديمة بمطالبة السكان بإخلاء مناطق معينة تمهيدًا لقصف محدد، حيث دمرت خلال أسبوع ما لا يقل عن خمس منازل. كما استهدفت مخيم نازحين في جباليا. ونتيجة لذلك، أُحداث أضرار كبيرة للعديد من الأسر الضعيفة التي لم تجد بديلاً.
كيف تتعامل «حماس» مع تلك العصابات؟
تسعى حركة «حماس» منذ فترة إلى قمع نشاط العصابات المسلحة. وفي الوقت ذاته، توعدت قوة «رادع» التابعة للفصائل الفلسطينية عبر نشر صور لهجمات ضد هذه العصابات، ومنحتهم فرصة أخيرة لتسليم أنفسهم قبل فوات الأوان.
ماذا عن التصعيد الميداني؟
تستمر حالة التصعيد الميداني مع زيادة الضغوط على الوضع الإنساني. فقد أُعلن عن مقتل عدة فلسطينيين جراء إطلاق نار من الطائرات المسيرة قرب الخط الأصفر، بالإضافة إلى القصف الجوي الذي ارتفع فيه عدد الضحايا بشكل ملحوظ منذ بداية التصعيد.
في ظل هذه الظروف المضطربة، يظل موقف الفصائل الفلسطينية متباينًا حول كيفية التعامل مع العصابات المسلحة حيث تربط جهود الوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار بتفكيك هذه العصابات، مما يثير تساؤلات حول مستقبل الأمن والاستقرار داخل غزة.






