
أذار: كفاح الأمل.. وصراعٌ للبقاء
بقلم الكاتبة: ضحى سهيل ماضي
“هل سبق لكم أن تساءلتم يوماً: لماذا الثامن من آذار هو يوم المرأة العالمي؟”
يعود السبب إلى النضالات التي خاضتها النساء عبر التاريخ. ففي عام ١٨٥٨ م، قامت مجموعة من النساء بثورة ضخمة
مطالبات بتقليص ساعات العمل، ومنع عمالة الأطفال، وزيادة الأور ، والحق في التصويت.
أما الحدث الأبرز، فكان في عام ١٩١٧م، حيث خرجت عاملات النسيج في إضراب كبير هزّ العالم، مطالبات ب”الخبز
والسلام”، وبإنهاء الحروب، وتوفير الطعام لأطفالهن الذين يموتون جوعًا. أولئك النساء اللاتي لم يرضين بالذل
والهوان، فخرجن من صمتهن من معامل النسيج، يحملن في كفوفهن الخبز دليلًا على الحق في الحياة، والورود رمزا
للجمال. الحركة التي غيرت مجرى التاريخ، وأعطت المرأة حقا في تقرير مصيرها السياسي.
وفي عام ١٩٧٥م أعلنت الأمم المتحدة هذا اليوم يومًا عالميًا للمرأة، ليكون مناسبة للإحتفاء بإنجازاتها.
إن الثامن من آذار ليس مجرد يوم عادي، بل هو رمز للنضال والكفاح والصمود، وصوت كل امرأة رفعت صوتها ضد
الظلم، وكسرت القوانين والقيود.
يوم ولد من تعب عاملات النسيج وإصرارهن على تغيير واقعهن.
فالمرأة هي الأم، والأخت، والمعلمة، والمناضلة، والمحاربة، والمربية. هي وتر الحياة، فمن كفاحها يولد الصمود،
وتزهر الحرية، ويشرق النور في هذا العالم.
ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه: هل حصلت المرأة على حقوقها كاملة؟
تنبيه: المقال المنشور يعبّر عن رأي كاتبه حصراً، ولا يمثّل بالضرورة موقف وكالة نافذة الشرق أو سياستها التحريرية.






