نافذة الشرقنافذة الشرقنافذة الشرق
  • الشرق الأوسط
  • العالم
  • الرياضة
  • الاقتصاد
  • منوعات
  • | من نحن| من نحن
  • اتصل بنااتصل بنا
Reading: الهروب كدائرة مغلقة
شارك
Font ResizerAa
Font ResizerAa
نافذة الشرقنافذة الشرق
  • الشرق الأوسط
  • العالم
  • الرياضة
  • الاقتصاد
  • منوعات
  • | من نحن| من نحن
  • اتصل بنااتصل بنا
  • الشرق الأوسط
  • العالم
  • الرياضة
  • الاقتصاد
  • منوعات
  • | من نحن| من نحن
  • اتصل بنااتصل بنا
  • الشرق الأوسط
  • العالم
  • الرياضة
  • الاقتصاد
  • منوعات
  • | من نحن| من نحن
  • اتصل بنااتصل بنا
© 2025 Nafeza News Network. All Rights Reserved.
آراء

الهروب كدائرة مغلقة

آراء نافذة الشرق
بواسطة
آراء نافذة الشرق
منذ 3 أيام
شارك
5 دقيقة للقراءة
الهروب كدائرة مغلقة
الهروب كدائرة مغلقة
شارك
AUTHOR_NAME
براء محمود حامد
كاتبة

يظنّ الإنسان في كثير من لحظات ضعفه أن الابتعاد هو الحل، وأن الهروب قد يمنحه فسحة من الراحة، أو فرصة لفهم ذاته بعيدًا عن الضغوط والأسئلة التي تثقل داخله. فيقنع نفسه أن ما يتركه خلفه لم يعد يعنيه، وأن المسافة قادرة على محو الأثر وتخفيف الألم. لكن الحقيقة التي تتكشف مع مرور الوقت أن كل الطرق التي يسلكها هروبًا ليست إلا دائرة تعيده إلى النقطة نفسها؛ إلى ذلك الشعور الذي حاول دفنه، وإلى ذلك السكون الذي لم يدرك قيمته إلا بعد أن فقده. فالإنسان لا يستطيع أن يهرب من نفسه، ولا أن يتجاوز ما في داخله دون أن يواجهه بصدق. وقد أشار القرآن إلى هذا المعنى حين قال الله تعالى: ﴿وَمَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا﴾ [طه: 124]، فكل ابتعاد عن مصدر الطمأنينة الحقيقية لا يزيد النفس إلا ضيقًا وقلقًا. يعيش الإنسان صراعًا دائمًا بين ما يدركه في أعماقه أنه الصواب، وبين ما تميل إليه نفسه من رغبات عابرة، فيضعف أحيانًا ويبتعد، ويخطئ وربما يطيل الغياب، لكنه لا يلبث أن يشعر بنداء داخلي خفي يعيده إلى نفسه. وفي لحظة صفاء غير متوقعة، يجد قلبه يلين، ويشعر بندم صادق لا يثقله بل يطهّره، وكأن هذه اللحظة هي بداية العودة الحقيقية، لا نهاية الطريق. يدرك حينها أن الهروب لم يكن إلا تأجيلًا للمواجهة، وأن الطريق الأقرب دائمًا هو ذلك الذي يقوده إلى ذاته بصدق، لا بعيدًا عنها.

ثقل التفكير ووحدة الداخل

- إعلان ممول -

ومع تكرار هذه التجارب، قد يجد الإنسان نفسه غارقًا في دوامة من التفكير العميق، حيث تتزاحم الأسئلة في عقله دون إجابات واضحة، فتتحول إلى عبء ثقيل يرهق روحه ويشتت بصيرته. يحاول الهروب من هذه الأسئلة، لكنه يغرق أكثر، وكأن التفكير يتحول إلى بحر عميق يسحبه إلى قاعٍ لا قرار له. يشعر بأن كل شيء من حوله أصبح باهتًا، وأن وضوح الحياة قد تلاشى، فتثقل خطواته، ويخفت إحساسه بالحياة، وكأنه يسير بجسدٍ بلا روح. وفي وسط هذا كله، قد يحيط به الحب والاهتمام من الآخرين، لكنه لا يشعر بهما كما ينبغي، لأن ما يحدث في داخله أعمق من أن يراه أحد. يشعر بوحدة داخلية حادة، ليس لغياب الناس، بل لغياب التوازن داخله. تتشابك الأفكار في ذهنه كدوّامة لا تهدأ، حتى يكاد يفقد صلته بنفسه، ويشعر وكأن الزمن ينتزع منه أجزاءً صغيرة دون أن يدرك. وهذا لا يعني أنه إنسان سلبي، بل قد يكون نتيجة وعيٍ عميق وإحساسٍ مرهف، لكن حين يفقد هذا الوعي توازنه يتحول إلى عبء يرهق النفس ويستنزفها. وهنا تتجلى الحاجة إلى ما يعيد للقلب طمأنينته، وقد أرشدنا الله تعالى بقوله: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ [الرعد: 28]، فطمأنينة القلب ليست في كثرة التفكير، بل في سكونه واتصاله بما يثبّته. كما قال النبي ﷺ: «احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز»، وهي دعوة واضحة إلى التوازن؛ أن يسعى الإنسان لما ينفعه دون أن يستسلم لعجزٍ أو يغرق في تفكيرٍ يرهقه، بل يجعل سعيه مقرونًا بالاستعانة بالله والثقة به.

العودة إلى الذات وزرع المعنى

في نهاية هذه الرحلة المتقلبة بين الهروب والمواجهة، بين الضياع والعودة، يبدأ الإنسان في إدراك حقيقة أعمق من كل ما مرّ به: أن القيمة الحقيقية للحياة لا تكمن في تجنب الألم، بل في فهمه وتجاوزه، وفي القدرة على العودة إلى الذات بصدق مهما طال البعد. يتعلم أن يعتني بنفسه كما يعتني بزرعٍ صغير؛ يسقيه بالصبر، ويحميه من كل ما قد يفسد نموه، ويمنحه الوقت الكافي لينضج. يدرك أن صفاء النفس ليس أمرًا يأتي صدفة، بل هو نتيجة اختيار واعٍ لكل ما يقرّبها من الطمأنينة ويبعدها عن الثقل. ومع هذا الصفاء، تتغير نظرته للحياة، فيبدأ بزرع الخير حيثما كان، دون انتظار مقابل، لأنه يفهم أن الأثر الحقيقي لا يقاس بحجمه في اللحظة، بل بامتداده مع الزمن. وقد عبّر القرآن عن ذلك بقوله تعالى: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: 7]، فكل خير لو بدا صغيرًا محفوظ وله أثره. كما قال النبي ﷺ: «أحبّ الناس إلى الله أنفعهم للناس»، ليؤكد أن قيمة الإنسان لا تكمن فقط فيما يحققه لنفسه، بل فيما يتركه من أثرٍ في حياة الآخرين. وحين يصل الإنسان إلى هذا الفهم، يدرك أن الهروب لم يكن حلًا حقيقيًا، بل وهمًا مؤقتًا، وأن العودة مهما تأخرت تظل ممكنة دائمًا، بل هي الطريق الأقرب إلى السلام الداخلي. في تلك اللحظة، لا يعود كما كان، بل يعود أكثر وعيًا، أكثر صدقًا، وأكثر قدرة على أن يعيش حياته باتزان، متقبلًا ضعفه وقوته، وساعيًا في كل مرة لأن يكون أقرب إلى نفسه، وأقرب إلى المعنى الذي خُلق من أجله.

تنبيه: المقال المنشور يعبّر عن رأي كاتبه حصراً، ولا يمثّل بالضرورة موقف وكالة نافذة الشرق أو سياستها التحريرية.

author avatar
آراء نافذة الشرق
تنبيه: المقال المنشور يعبّر عن رأي كاتبه حصراً، ولا يمثّل بالضرورة موقف وكالة نافذة الشرق أو سياستها التحريرية.
See Full Bio
دوِّن معنا وكن جزءًا من صوت نافذة الشرق. كيف تنشر مقالك؟
مسودة إسلام آباد (أبريل 2026): قراءة تحليلية في بنود الاتفاق الإيراني-الأمريكي ومستقبل المواجهة مع إسرائيل
الحرب الأمريكية–الإيرانية: مقاربة تحليلية في ضوء نظرية المباراة
حين تصبح الخصوصية مجرد إعدادات… هل نحن مكشوفون؟
ألمانيا وفلسطين.. حين يسبق الشعب حكومته
شارك هذه المقالة
Facebook Email طباعه

تابعنا

اعثر علينا على الوسائط الاجتماعية
6.8KLike
26KFollow
5.3KSubscribe
1.6KFollow

النشرة الأسبوعية

اشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على أحدث مقالاتنا على الفور!
[mc4wp_form]
أخبار شعبية
الشرق الأوسط

الحب الفوري: أصحاب هذه الأبراج يميلون إلى الانجذاب منذ اللحظة الأولى

Salim Murtada
بواسطة
Salim Murtada
منذ 3 سنوات
تباين في الأسواق الآسيوية مع توقعات مشروع الحرية بهرمز
قائمة نواف بن سعد لرئاسة الهلال: الكشف الرسمي!
القدية وأديرا: شراكة لتشغيل فنادق بهوية سعودية
“نهارنا جحيم”.. معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة: الحرارة المرتفعة وانقطاع الكهرباء
- الإعلانات -
Ad imageAd image
حالات فيروس كورونا العالمية

Confirmed

0

Death

0

معلومات اكثر: إحصائيات كوفيد -19

قد يعجبك ايضا

تحليل موقع وزارة التعليم الإسرائيلية: بين الرواية الرسمية وإشكاليات المحتوى

تحليل موقع وزارة التعليم الإسرائيلية: بين الرواية الرسمية وإشكاليات المحتوى

منذ 3 أيام
الدولة التي لا تحكم… والمعارضة التي لا تفهم

الدولة التي لا تحكم… والمعارضة التي لا تفهم

منذ 3 أيام
الجزائر.حفل اختتام الطبيعة الاولى للمعلق الرياضي الصغير.. فضاءات جديدة على مستوى قطاع الشباب وأفاق مستقبلية للشباب الاعلامي

الجزائر.حفل اختتام الطبيعة الاولى للمعلق الرياضي الصغير.. فضاءات جديدة على مستوى قطاع الشباب وأفاق مستقبلية للشباب الاعلامي

منذ 3 أيام
الشيخ يناشد الأعلى للثقافة "العامية.. هوية وطنية تستحق الاعتراف"

الشيخ يناشد الأعلى للثقافة “العامية.. هوية وطنية تستحق الاعتراف”

منذ 3 أيام
about us

نوفر نافذة إعلامية للقراء يمكنهم الاعتماد عليها لفهم الأحداث في الشرق الاوسط بشكل شامل وتفصيلي. يوفر الموقع تغطية متعددة الوسائط.

  • النشرات الإخبارية
  • سياسة الخصوصية
  • اتصل بنا
  • من نحن
  • النشرات الإخبارية
  • سياسة الخصوصية
  • اتصل بنا
  • من نحن

Digital Millennium Copyright Act

DMCA.com Protection Status

انضم إلى مجتمعنا الرقمي المتفاعل

© نافذة الشرق 2022. جميع الحقوق محفوظة.
  • النشرات الإخبارية
  • سياسة الخصوصية
  • اتصل بنا
  • من نحن