أخبار نافذة الشرق – في ظل تصاعد رفض الشارع الإسرائيلي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، حيث أظهر استطلاع حديث أن 59% من الإسرائيليين يرون ضرورة اعتزاله السياسة بسبب فشله في إدارة الحروب، أظهرت مصادر مقربة منه أنه يسعى إلى تغيير مسار الحملة الانتخابية عبر إدراج موضوع “ضم مناطق واسعة من الضفة الغربية إلى السيادة الإسرائيلية”.
ستجرى الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية المزمع إجراؤها بين سبتمبر وأكتوبر المقبلين. ويُشار إلى أن نتنياهو يعتمد في استراتيجيته على استطلاعات رأي حديثة من حزبه “الليكود”، التي تشير إلى أن 41% من الإسرائيليين يؤيدون ضم الضفة الغربية، بينما تصل النسبة إلى 58% بين أنصار اليمين.
ويعتمد نتنياهو على أن موضوع الضم سيكون محوريًا في استعادة ناخبي “الليكود” الذين انتقلوا إلى أحزاب أخرى مثل حزب نفتالي بنيت وأفيغدور ليبرمان. وإذا تمكنت الكتلة الانتخابية لليمين من المشاركة الموحدة، فقد تستعيد قوتها، على الرغم من أن الاستطلاعات الأخيرة تشير إلى أنها قد تخسر نحو ربع مقاعدها إذا أجريت الانتخابات اليوم.
ماذا عن رأي ترمب؟
ذكرت صحيفة “معاريف” أن توجه نتنياهو نحو ضم الضفة الغربية لا يزال مبادرة قيد الدراسة، وأنه يتطلع لمعرفة موقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب من هذه الخطوة. وتشير التوقعات إلى أن ترمب لن يعارض هذه الفكرة، خصوصًا أنه سبق أن أبدى دعمه لمثل هذه الإجراءات في الماضي.
ومع ذلك، يذكر البعض أن خطة ترمب للسلام تتضمن فتح مسار لإقامة دولة فلسطينية، وهو ما قد يتعارض مع خطوات الضم. وقد يشجع بعض المقربين من نتنياهو على تأزيم العلاقة مع ترمب في حال الاعتراض، مستشهدين بتراجع شعبيته في إسرائيل خلال الفترة الأخيرة.
هل يعتزل نتنياهو؟
استطلاع آخر أظهر أن 59% من المشاركين يعتبرون أنه ينبغي على نتنياهو الاعتزال، مقابل 33% أيدوا ترشحه للانتخابات المقبلة. بينما أظهر 11% من ناخبي “الليكود” موقفهم بعدم دعمه للترشح مرة أخرى.
تقييم أداء نتنياهو كان سلبيًا لدى 56% من المستطلعين، في حين اعتبر 37% أن أداءه كان جيدًا. كما أن “الليكود” قد يواجه أزمة داخلية بعد نتنياهو، حيث لا يوجد بديل حقيقي متاح لديه.

الأميركيون على الخط
تشير التقارير إلى أن الإدارة الأميركية تعمل على فتح قنوات اتصال مع شخصيات في المعارضة الإسرائيلية، بينما يُقدّر مسؤولون أميركيون احتمال حدوث تغيير في الحكومة الإسرائيلية. تأتي هذه الخطوات في خضم سعي الجهات الأميركية لبناء علاقات جديدة مع المعارضة الإسرائيلية، بالرغم من القرب السابق من نتنياهو.
تعتقد الإدارة الأميركية أن مرحلة ما بعد الحرب قد تتيح فرصًا سياسية، لكنها تواجه تحديات في ظل الحكومة الحالية. إذ قد يستغل نتنياهو موضوع الضم في حملته الانتخابية، موجهًا الاتهامات للمعارضة بالتخلي عن الضفة الغربية تحت ضغط خارجي.

في ظل هذه التطورات، يبدو أن ترمب لن يتخلى عن دعم نتنياهو، ولكن هناك توجه داخل الإدارة الأميركية لإقامة روابط مع أطراف إسرائيلية متعددة، مما قد يؤثر على المشهد السياسي في المستقبل.






