اخبار | نافذة الشرق
أكدت أليكسيا بوتياس، النجمة المتوجة بلقب كأس العالم للسيدات 2023 مع منتخب إسبانيا، أن الأيام التي تسبق المباريات النهائية تكون طويلة للغاية ومليئة بالترقب، وذلك في وقت يستعد فيه منتخب بلادها للرجال لمواجهة الأرجنتين الأحد في نهائي مونديال 2026.
وقالت بوتياس في مقابلة مع الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) السبت: «تلك الأيام تكون حقاً طويلة جداً، وكل ما تريده هو أن يأتي يوم المباراة فقط. أشعر بالتوتر في اليوم السابق للمباراة، ولكن بمجرد انطلاقها يختفي كل هذا التوتر تماماً. أنا فقط أريدها أن تبدأ، ولهذا السبب تبدو الأيام التي تسبقها طويلة جداً».
وأوضحت لاعبة خط الوسط، التي انتقلت مؤخراً إلى نادي لندن سيتي ليونيسيز، أن قضاء تلك الأيام يكون صعباً لأن الوقت يمر ببطء شديد على غير العادة، «لحسن الحظ، تكون العائلة موجودة معك في الغالب، وتجد طرقاً لتمضية الوقت مع زميلاتك في الفريق. كنا في سيدني، وهي مدينة رائعة مثل نيويورك، وهناك الكثير لتقوم به».
وتابعت بوتياس، الفائزة بجائزة أفضل لاعبة في العالم مرتين، بطولة الرجال باهتمام كبير، حيث زارت الولايات المتحدة مؤخراً وتواصلت مع زملائها في المنتخب، موضحة: «كلنا نعرف بعضنا البعض. في الأيام القليلة الماضية، تحدثت مع زملائي في برشلونة. عندما ذهبت لمباراة إسبانيا والنمسا، تحدثت معهم وأخبرتهم بضرورة مواصلة المسار، وقد فعلوا ذلك بالفعل».
وحول النجاحات المتتالية للرياضة الإسبانية، قالت: «بالتأكيد كلما زادت الانتصارات الإسبانية، بغض النظر عن نوع الرياضة، كان ذلك أفضل. أعتقد أن الرياضة جزء من الهوية الوطنية لإسبانيا».
وأضافت: «نحن أمة من الرياضيين ولدينا أسماء مذهلة. كلما تمكنا من جلب المزيد من المجد للبلاد، كان ذلك أفضل. إنها ليست منافسة لمعرفة أي رياضة تفوز بأكبر عدد من الميداليات أو الكؤوس لإسبانيا، بل على العكس تماماً، نحن جميعا في فريق إسبانيا، ونريد إسعاد الناس ومنحهم شيئاً يفخرون به».
وترى بوتياس تشابهاً واضحاً في أسلوب اللعب بين منتخبي الرجال والسيدات في إسبانيا، قائلة: «نعم، أرى بوضوح قواسم مشتركة، فلدينا أسلوب لعب محدد، ونلعب بالطريقة نفسها بغض النظر عن السياق أو نتيجة المباراة، حيث نضغط عالياً، ونحافظ على الاستحواذ، ومن هناك نصنع الفرص».
وعن مقارنة وضعها في مونديال السيدات السابق بالنجم الشاب لامين يامال الذي يعاني من مشكلة في العضلة الخلفية، قالت: «أعتقد كلاعبين، نحن نعرف أجسادنا جيدا، وهذه واحدة من أكبر نقاط قوتنا، حيث يمكننا تعديل توقعاتنا بناء على حالتنا البدنية في أي لحظة. تعرضت أنا ولامين يامال لإصابات مختلفة تماماً، لكني أعتقد أنه يقدم بطولة رائعة، وقدم مساهمة كبيرة، ويفعل تماماً ما يحتاجه الفريق منه في كل لحظة».
وعادت أليكسيا بوتياس بذاكرتها إلى تجربتها الخاصة في اللعب أثناء التعافي من الإصابة، قائلة: «ما كان أصعب بالنسبة لي، على سبيل المثال، هو أن الواقع لم يكن يتماشى مع توقعات الجميع. يعتقد الناس أنهم يعرفون من أنت، لكنهم لا يرون ما يتطلبه التعافي من إصابة خطيرة في الرباط الصليبي الأمامي؛ فالأمر يستغرق 9 أشهر. في النهاية، تتقبل أن الأمر يستغرق الوقت الذي يتطلبه، وأنك فعلت كل ما في وسعك، وعليك أن تتصالح مع ذلك لأن التعافي له جدوله الزمني الخاص. يمكنك أيضاً المساهمة بطرق أخرى لا علاقة لها باللياقة البدنية، سواء داخل الملعب أو خارجه، حيث تتكيف
وتفعل الأفضل لنفسك وللفريق، لأن الشيء الأهم هو إسعاد الناس».
وأعربت النجمة الإسبانية عن تطلعها لمشاهدة مباراة الغد، قائلة: «إذا كان من الممكن حدوث أي شيء في المباريات النهائية، فتخيل ما يمكن أن يحدث في نهائي كأس العالم. الأرجنتين وإسبانيا فريقان يمتلكان فلسفة كروية واضحة للغاية، ولا أعتقد أنهما سيغيران أي شيء. أتوقع مباراة رائعة، والكثير من التوتر بالطبع».






