أخبار نافذة الشرق – سجلت أسواق الأسهم الصينية تراجعات حادة يوم الجمعة، حيث أغلق الأسبوع على انخفاض ملحوظ، متأثرةً بانخفاض أسهم الشركات الناشطة في مجال الذكاء الاصطناعي. وقد حقق السوق أكبر خسارة يومية له في ثلاثة أشهر، في حين انخفض مؤشر هونغ كونغ إلى أدنى مستوى له منذ عام.
أداء مؤشرات الأسهم الصينية
أغلق مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية في الصين منخفضاً بنسبة 3 في المائة، في حين تراجع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 2.3 في المائة. كما شهد مؤشر هانغ سينغ في هونغ كونغ انخفاضاً بنسبة 1.8 في المائة. جاءت هذه الخسائر في وقت تراجع فيه أيضاً مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي القياسي بنسبة تصل إلى 9 في المائة، بينما انخفض مؤشر ناسداك خلال الليل بعد أن جنى المستثمرون الأرباح نتيجة الارتفاعات الحادة في أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية العالمية.
وخلال الأسبوع، سجل مؤشر «سي إس آي 300» تراجعاً بنسبة 1.5 في المائة، بينما خسر مؤشر هانغ سينغ 5.2 في المائة، مسجلاً أكبر خسارة أسبوعية له منذ أبريل 2025. كذلك، تراجع مؤشر «سي إس آي للذكاء الاصطناعي» في الصين بنسبة 4.6 في المائة، فيما انخفض مؤشر «سي إس آي للاتصالات من الجيل الخامس» بنسبة 5.8 في المائة. وعانت أيضاً أسهم شركة «تشونغجي إنولايت»، التي تُعتبر رائدة في تصنيع الوحدات البصرية، من انخفاض بنسبة 5.3 في المائة.
هل تشهد أسواق التكنولوجيا مزيد من الانخفاض؟
تراجعت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى المدرجة في بورصة هونغ كونغ بنسبة 3.4 في المائة يوم الجمعة، بينما سجلت انخفاضاً بنسبة 7.6 في المائة على مدى الأسبوع، ما يُعتبر أسوأ أداء أسبوعي لها منذ أكتوبر 2025.
وعلى الرغم من التباين في السوق المحلية الصينية، حيث ارتفعت أسهم شركات تكنولوجيا الأجهزة، إلا أن معظم القطاعات الأخرى عانت من انخفاضات، بما في ذلك شركات المشروبات التقليدية والشركات المالية الكبرى. كما انخفضت أسهم المعادن غير الحديدية بنسبة 4.4 في المائة، بينما تراجعت أسهم شركات المشروبات بنسبة 3.1 في المائة.
آفاق نمو الأرباح
صرّح مينغ لي، استراتيجي الأسهم الصينية في بنك «يو بي إس»، بأن توقعاته تشير إلى تسارع نمو أرباح جميع الأسهم المحلية إلى 11 في المائة هذا العام، مقارنة بـ 3.9 في المائة العام الماضي، نظراً لأن نتائج الربع الأول أظهرت تعافي الأرباح بوتيرة أسرع. وأفاد بأن العوامل العديدة التي ستساهم في تعزيز هوامش الربح تشمل تطبيق سياسات داعمة، وعلاج المنافسة المفرطة، وزيادة حصة الإيرادات الخارجية.
كيف تؤثر قوة الدولار على اليوان؟
في سياق آخر، تراجع اليوان الصيني مقابل الدولار الأميركي يوم الجمعة، مواصلاً مساره الهبوطي منذ منتصف يونيو، متأثراً بقوة الدولار نتيجة تصريحات متشددة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي وارتفاع التضخم في الولايات المتحدة.
سجل سعر صرف اليوان الفوري 6.7970 مقابل الدولار، وانخفض إلى 6.8022 عند الساعة 02:31 بتوقيت غرينيتش، وهو أقل بـ32 نقطة عن إغلاق الجلسة السابقة. وقد حذر محللو استراتيجيات بنك «أو سي بي سي» من احتمال استمرار تراجع اليوان على المدى القريب في ظل استمرار قوة الدولار الأميركي.
انخفض اليوان الصيني في السوق المحلية بنسبة 0.45 في المائة مقابل الدولار خلال الأسبوع، مما يجعله في طريقه لتسجيل أكبر خسارة أسبوعية له منذ أوائل مارس. وفي يونيو، خسر اليوان 0.54 في المائة حتى الآن، مما يجعله يسير نحو أسوأ أداء شهري له منذ ديسمبر 2024.
حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.8166 يوان للدولار، أي أقل بـ151 نقطة من تقديرات «رويترز». يُسمح لليوان الفوري بالتداول ضمن نطاق 2 في المائة أعلى أو أسفل السعر المحدد يومياً.
أما في السوق الخارجية، فقد تم تداول اليوان عند 6.8062 يوان للدولار، بتراجع قدره 0.05 في المائة تقريباً خلال التداولات الآسيوية. وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس قوة العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.039 في المائة ليصل إلى 101.55 نقطة، مقترباً من أعلى مستوى له في عام.
يُذكر أن التضخم في الولايات المتحدة شهد زيادة خلال مايو، متجاوزاً 4.0 في المائة لأول مرة منذ ثلاث سنوات، مما يواصل تخفيض توقعات الفائدة من قِبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام.
وعلى الرغم من الضعف الحالي، لا يزال اليوان مرتفعاً بنسبة 2.8 في المائة هذا العام، حيث أشار محللو شركة «نان هوا فيوتشرز» بأن الاتجاه الصعودي على المدى المتوسط لا يزال موجوداً، مؤكّدين أن القيود الأساسية التي أثقلت كاهل الدورة الاقتصادية المحلية تتلاشى تدريجياً.






