أخبار نافذة الشرق – بعدما نجحت في تنظيم نسخ مبهرة من البطولة في المملكة، وتحديداً في العاصمة الرياض، اختارت مؤسسة «كأس العالم للرياضات الإلكترونية» الانتقال إلى العاصمة الفرنسية باريس. واعتبر الرئيس التنفيذي للرياضات الإلكترونية، فيصل بن حمران، أن هذه الخطوة هي «نتاج جاهزية مشروع بات قادراً على مغادرة الرياض دون أن يفقد هويته».
لماذا باريس هي الوجهة الجديدة للبطولة؟
في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أشار بن حمران إلى أن المؤسسة درست عدة خيارات لاستضافة البطولة خارج السعودية، وتم اختيار باريس نظراً للاهتمام الكبير الذي أبدته الساحة الفرنسية، والذي امتد إلى أعلى المستويات السياسية. حيث أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون شخصياً عن استضافة البطولة، مما استدعى تشكيل فريق حكومي خاص لتسهيل الإجراءات المتعلقة بالتأشيرات والدعم اللوجستي والتنظيمي.
كيف تسير الاستعدادات للحدث الكبير؟
أكد بن حمران أن الاستعدادات دخلت مراحلها الأخيرة على الرغم من ضيق الوقت، حيث تم تحديد مقر البطولة والشركاء الرئيسيين. وبيّن أن المؤسسة تعمل على تجهيز نسخة «استثنائية» تعكس رؤية توسيع حضور البطولة عالمياً.
ورغم الانتقال إلى باريس، أشاد بن حمران بأن الرياض ستظل «بيت كأس العالم»، مشيراً إلى أن نجاح النسختين الأوليين في السعودية منح المشروع القدرة على التوسع دولياً خلال فترة زمنية قصيرة، في تجربة نادرة حتى على مستوى المشاريع العالمية الكبرى.
كيف سترتبط البطولة بجمهورها السعودي؟
وأشار بن حمران إلى أن النسخة الفرنسية ستكون فرصة لتوسيع قاعدة البطولة جماهيرياً، مع المحافظة على ارتباطها بالجمهور السعودي، الذي كان جزءاً أساسياً من هوية الحدث. وعبر عن أمله في حضور جماهيري سعودي لافت في باريس، متوقعاً أن تعمل الأندية المشاركة على استقطاب مشجعيها إلى العاصمة الفرنسية.
ما هو تأثير التزامن مع مونديال 2026؟
وفيما يتعلق بتزامن البطولة مع مونديال 2026، أوضح بن حمران أن المؤسسة تتعاون مع الجهات الفرنسية لتجنب أي تعارض كبير في المواعيد، بالإضافة إلى تطوير مناطق فعاليات مصاحبة للاستفادة من الزخم الجماهيري المتوقع خلال الصيف الرياضي المزدحم في باريس.
ما هو السبب وراء اختيار باريس؟
وذكر بن حمران أن اختيار باريس جاء نتيجة جاهزية المدينة لاستضافة فعاليات الرياضات الإلكترونية، بالإضافة إلى خبرتها السابقة في تنظيم بطولات كبرى، والدعم الحكومي الذي حصلت عليه، فضلاً عن الانطباعات الإيجابية التي تلقتها الأندية والناشرون عن التجارب السابقة في فرنسا.
وكشف بن حمران عن أن المؤسسة تعمل حالياً مع الجهات الفرنسية المختصة لتسهيل إجراءات التأشيرات واستضافة الإعلاميين والفرق، مؤكداً أن الدعم الحكومي الفرنسي لعب دوراً محورياً في تسريع عملية الانتقال.
كيف تعكس البطولة مرونة القطاع؟
في سياق حديثه عن تأثير الظروف الإقليمية على الأحداث الرياضية، اعتبر بن حمران أن سرعة نقل البطولة تعكس مرونة قطاع الرياضات الإلكترونية، مضيفاً أن المملكة استثمرت مبكراً في هذا المجال لدورها الفاعل في التكيف مع المتغيرات.
وتوقع بن حمران أن تحظى النسخة الفرنسية بزخم إضافي نتيجة الفضول الجماهيري العالمي تجاه أول نسخة تقام خارج السعودية، مشيراً إلى أن المشروع أثبت قدرته على تحقيق الأرقام المستهدفة.
ماذا عن البطولات الأخرى؟
وفيما يخص البطولات الأخرى التابعة للمؤسسة، أوضح أن الخطة الحالية هي إقامة بطولة «Esports Nation Cup» في الرياض، نافياً وجود نية حالية لنقلها إلى مدينة أخرى. ورغم تحديات الوقت، أبدى بن حمران ثقته الكبيرة في قدرة فرق العمل على تقديم بطولة ذات جودة عالية.
كما أشار إلى أن الرياض ستستضيف نسخة 2027 مجدداً، مع أملاً في تقديم إضافات جديدة وتطوير التجربة عاماً بعد آخر. وأكد أن معايير اختيار المدن المستضيفة في المستقبل تعتمد على جاهزية البنية التحتية والخبرة في تنظيم الأحداث الكبرى.
كيف كانت جهود الدعم الحكومي؟
اختتم بن حمران حديثه بتأكيد أن الأسابيع التي سبقت الإعلان الرسمي شهدت تعاوناً مكثفاً بين الجهات السعودية المختلفة، واصفاً حجم الدعم الحكومي بأنه «غير مسبوق» في تاريخ البطولة، سواء على مستوى الاتصال بالحكومات والسفارات أو التنسيق مع الشركاء الدوليين.






