أخبار نافذة الشرق – أكّدت 3 مصادر من حركة «حماس» في قطاع غزة، مساء الثلاثاء، أن محمد عودة القائد الجديد لـ«كتائب القسام» الجناح المسلح للحركة، اغتالته القوات الإسرائيلية في عملية قصف جوي استهدفت شقة سكنية في حي الرمال وسط مدينة غزة.
وقالت المصادر إن جثمان عودة تم انتشاله أشلاء نتيجة استهدافه في الشقة السكنية، مشيرةً إلى أن هناك أشلاء أخرى تعود لأفراد من أسرته. وأوضح القريبون منه أن أفراد عائلته تعرفوا على جثمانه.
كيف تمت العملية العسكرية؟
وأطلقت طائرات حربية ما لا يقل عن 3 صواريخ على الشقة، ما تسبب بدمار هائل فيها وفي محيطها، كما أفاد مصدر ميداني. وقتلت سيدة كانت مارة في الطريق، بينما أصيب أطفالها خلال تسوقهم من المحال التجارية بحي الرمال. وبعد 20 دقيقة من الهجوم، نفّذت طائرة مروحية غارة أخرى على شقة سكنية ثانية على بعد مئات الأمتار، ما أسفر عن إصابة عدة أشخاص، بينهم حالة حرجة لقيادي ميداني في جهاز استخبارات «القسام» الذي كان يقوده عودة.
وأعلنت إسرائيل، في وقت سابق الثلاثاء، أنها استهدفت القائد الجديد لـ«كتائب القسام»، لكن لم توضح ما إذا كان المستهدف قد قُتل أم لا. وجاء في بيان مشترك لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، أن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربة استهدفت محمد عودة، أحد مهندسي مجزرة 7 أكتوبر (تشرين الأول).
من هو محمد عودة؟
تعود علاقة عودة بحركة «حماس» إلى الانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1987، حيث شارك لفترة في نشاط جهاز «المجد» الأمني الذي أسسه قائد «حماس» الراحل يحيي السنوار لملاحقة العملاء. يُقدر عمر عودة ما بين منتصف الأربعينات وبداية الخمسينات، وهو يعد من أوائل الذين خدموا في «كتائب القسام».
يعيش عودة في منطقة الخلفاء الراشدين بمخيم جباليا، المعقل الأول لحركة «حماس»، حيث كانت تربطه علاقة مميزة بقيادات الحركة، مثل نزار ريان. وبينما تظهر سيرته العسكرية تركيزاً على النشاط الأمني والاستخباراتي، فقد تدرج أيضاً في القيادة الميدانية، حيث كان قائداً لكتيبة في مخيم جباليا.
تنسب المصادر من «حماس» دوراً كبيراً لعودة في تطوير «ركن الاستخبارات»، الذي أصبح من أهم الأركان في «كتائب القسام»، حيث كان يفضل دوماً العمل الاستخباراتي على الميداني. تعرض عودة لعدة محاولات اغتيال، أحدها قبل توقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025، والذي أسفر عن مقتل نجله الأكبر.
ومنذ 7 أكتوبر 2023، اغتالت إسرائيل عددًا من قادة «القسام» البارزين، فضلًا عن شلّ القيادات الرئيسية التي شاركت في التخطيط للهجوم على مستوطنات غلاف غزة، حيث كانت الاستخبارات العسكرية تحت إدارة عودة تركز على دراسة نقاط ضعف الجيش الإسرائيلي.
ما هي تداعيات اغتيال عودة؟
واختير عودة فعلياً ليكون قائد «القسام» بعد اغتيال الحداد، وكان من المقربين منه، حيث تم التواصل بينهما حول خطط تجديد الهيكلية التنظيمية. باغتياله، لم يتبقَ من المجلس الأساسي سوى قائد الجبهة الداخلية عماد عقل، الذي تشير مصادر «حماس» إلى عدم تفعيله في التخطيط أو الإشراف على الهجوم في 7 أكتوبر.






