أخبار نافذة الشرق – دق قائد قوات حفظ السلام التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في كوسوفو، الجنرال أنجيلو ريستوشيا، ناقوس الخطر بشأن الوضع الراهن، معتبراً إياه “خطيرًا للغاية” ومؤكدًا أن أي حادث قد يؤدي إلى تصعيد التوتر. يأتي ذلك في الوقت الذي تستمر فيه المظاهرات الصربية احتجاجًا على تولي رؤساء البلديات الألبانية المناصب في شمال البلاد.
في مقابلة خاصة، أوضح ريستوشيا ضرورة إيجاد حل يعيد الأطراف المتحاربة إلى طاولة المفاوضات. وفيما يتعلق بموقف روسيا من التطورات الأخيرة، أشار إلى أن موسكو قد لا تمتلك صورة كاملة لما يجري على أرض الواقع.
دور حاسم لقوات الناتو في حفظ السلام
أكد ريستوشيا أن قوات حفظ السلام التابعة للناتو تلعب دورًا حاسمًا في الحفاظ على الوضع تحت السيطرة، ومنع تفاقم التوتر والفوضى. وأشار إلى أن الأمين العام للناتو وافق على إرسال قوات إضافية إلى كوسوفو، وذلك حسبما أفادت مصادر نافذة لـ “نافذة الشرق”.
تأتي هذه التصريحات في ظل استمرار احتجاجات المواطنين الألبان في شمال كوسوفو، والذين يرفضون العنف الذي يمارسه الصرب ضد الشرطة وقوات حفظ السلام.
من جهة أخرى، يواصل المحتجون الصرب تحركهم المعارض لتسلم رؤساء البلديات الألبان مناصبهم في شمال كوسوفو. وعلى الرغم من المواجهات الأخيرة بين قوات حفظ السلام والمتظاهرين الصرب، إلا أن عددهم انخفض في الأيام الأخيرة.
لماذا يرفض الصرب رؤساء البلديات الألبان؟
منذ 26 مايو/أيار الماضي، ينظم الصرب احتجاجات في شمال البلاد لمنع رؤساء البلديات الألبان المنتخبين حديثًا من دخول مقار البلديات وبدء مهامهم. وقد تسلم رؤساء البلديات مناصبهم بعد فوزهم في الانتخابات المحلية التي أجريت في مايو/أيار الماضي في 4 بلديات، والتي قاطعها معظم الصرب.
قمة مولدوفا: هل تحمل حلاً للأزمة؟
في السياق الدولي، عقدت اجتماعات بين رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني ورئيس صربيا ألكسندر فوتشيتش بحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني أولاف شولتز ومسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، وذلك في قمة في مولدوفا. وطالبت عثماني صربيا بوقف أعمالها المزعزعة للاستقرار ووقف دعمها للعصابات الإجرامية، بينما اشترط فوتشيتش انسحاب رؤساء البلديات في شمال كوسوفو لتخفيف حدة التوتر.
من جانبه، حث وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن قادة صربيا وكوسوفو على تخفيض التوتر، محذرًا من أن هذا التصعيد يهدد آمال البلدين في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. وأكد بلينكن خلال اجتماع حلف شمال الأطلسي في أوسلو أنه يجب على حكومتي كوسوفو وصربيا اتخاذ إجراءات فورية لتهدئة التوتر. وأضاف أن دعم الاندماج الأوروبي الأطلسي للبلدين يتعثر بسبب التصعيد الحالي.
واشنطن تنتقد خطوات كوسوفو.. ما السبب؟
عبّرت الولايات المتحدة عن قلقها إزاء بعض الخطوات التي اتخذتها كوسوفو بعد قرار رئيس الوزراء ألبين كورتي بتعيين رؤساء بلديات ألبان، وهي خطوة تلقت انتقادات من الولايات المتحدة التي كانت تدعم كوسوفو لفترة طويلة. وقد حذر بلينكن من اتخاذ أي إجراءات من جانب أي طرف، وأكد أن المستقبل الأوروبي لكوسوفو وصربيا يعتمد على تحقيق التهدئة. وتشير مصادر “نافذة الشرق” إلى أن واشنطن تسعى للضغط على الجانبين للعودة إلى طاولة المفاوضات.
وزّادت قوات حفظ السلام الدولية، التي تقودها قوات الناتو في كوسوفو، وجودها في البلديات الأربع التي تشهد اضطرابات بين الأقلية الصربية وحكومة بريشتينا في شمال البلاد. وحذر مسؤول السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي من خطورة الوضع وضرورة التصرف بحذر.