اخبار | نافذة الشرق
دعا مجلس حكماء المسلمين إلى توسيع حضور قادة ورموز الأديان في صياغة الحلول والسياسات العالمية للتعامل مع التحديات المستقبلية، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي وتغير المناخ، مؤكداً ضرورة ترسيخ مفهوم “الاحترام الفكري” بما يسهم في بناء مجتمعات ومؤسسات تعمل لخدمة الإنسانية.
مشاركة في ندوة دولية للقانون والدين
جاء ذلك خلال مشاركة المجلس في أعمال الندوة الدولية السنوية الـ33 للقانون والدين، التي نظمها المركز الدولي لدراسات القانون والدين بكلية “جيه روبن كلارك” للقانون في جامعة “بريغهام يونغ” بالولايات المتحدة، خلال الفترة من 4 إلى 6 أكتوبر الجاري، بمشاركة نخبة من القيادات الدينية والفكرية والأكاديميين والخبراء من مختلف دول العالم.
التعددية الدينية تقوم على المسؤولية المشتركة
وأكد الأستاذ محمد بحر، مدير التخطيط الإستراتيجي بمجلس حكماء المسلمين، خلال مشاركته في جلسة بعنوان “الاحترام بين أتباع الأديان في ظل التعددية الدينية”، أن التحدي لم يعد مرتبطاً فقط بكيفية تشجيع أتباع الأديان على احترام بعضهم بعضاً، وإنما بكيفية بناء مجتمعات يشارك جميع أفرادها في صناعة المستقبل، موضحاً أن التعددية الدينية تستند إلى احترام كرامة الآخر وحقه في الوجود وترسيخ المسؤولية المشتركة، دون التخلي عن القناعات أو الثوابت.
الأديان ودورها في مواجهة التحديات المشتركة
وأضاف أن الأديان، بما تتضمنه من قيم ومبادئ أخلاقية، تمتلك قدرة على الإسهام في صياغة الاستجابات للتحديات المشتركة، ومن بينها أخلاقيات التكنولوجيا، مشدداً على أهمية تعزيز “الاحترام الفكري” بين أتباع الثقافات المختلفة، بما يدعم التنوع ويساعد على مراجعة الصور النمطية وتصحيح المفاهيم الخاطئة داخل المجتمعات.
استراتيجية لمواجهة الكراهية وتعزيز الحوار
واستعرض بحر استراتيجية المجلس في دعم قيم الحوار والتسامح والتصدي لخطابات الكراهية، مشيراً إلى أن المجلس يعمل على ترجمة هذه الرؤية عبر الشراكات المؤسسية والدبلوماسية الدينية، إلى جانب المشاركة في مؤتمرات الأطراف للمناخ والمبادرات الدولية المرتبطة بالكرامة الإنسانية.
وثيقة الأخوة الإنسانية مرجعية للحوار
وأشار إلى أن هذا النهج يستند إلى المبادئ التي أرستها وثيقة الأخوة الإنسانية، التي وقعها فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف رئيس مجلس حكماء المسلمين، وقداسة الراحل البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية السابق، في أبوظبي عام 2019.
لقاء فكري مع طلاب جامعة بريغهام يونغ
وفي سياق متصل، عقد محمد بحر لقاءً فكرياً مع مجموعة من طلاب جامعة “بريغهام يونغ” من دارسي اللغة العربية ودراسات الشرق الأوسط، تناول دور الشباب في بناء جسور التواصل، واحترام التنوع الديني والثقافي، وأهمية الحوار في تعزيز التفاهم والإسهام في بناء مجتمعات أكثر تماسكاً وسلاماً.






