اخبار | نافذة الشرق
يُكمل «كبير صائدي الفئران في مكتب الوزراء» عامه الـ20، ليكون تجسيداً حيّاً لمقولة «العقل والجسم يزهران بالاستعمال ويصدآن بالإهمال».
لم تمسّ الشيخوخة وهجه، ولم تنل السنوات من سحره القططي الفريد، رغم أنّ لاري يبلغ من العمر 19 عاماً ونصف العام، ما يُعادل 94 عاماً بحساب أعمار البشر.
وشهد القط المخضرم تعاقُب سبعة رؤساء وزراء منذ تبنّيه من دار «باترسي» للكلاب والقطط عام 2011. لذا، فإنّ الرهان الرابح اليوم سيكون على بقائه في منصبه مدّة أطول من الولاية السياسية لأندي بيرنهام.
ووفق «التلغراف»، بدا كأنّ لاري أراد، الاثنين، أن يبعث برسالة استعراضية إلى رئيس الوزراء الجديد، تؤكد قدراته الخارقة في تحدّي العمر، عبر توجيه ضربة خاطفة بمخالبه إلى كلب حراسة تابع للشرطة، في أثناء مرور الأخير برفقة قائده أمام مقر الحكومة في «داوننغ ستريت».

وجاء هذا الاستعراض القوي بعد أيام من التقاط صور لـ«قاهر القوارض» الشهير وهو يمسك فأراً بين فكيه، قبل أن يظهر في صورة أخرى وهو يرمق ضحيته بنظرة انتصار، بعدما سقطت صريعة على الأرض.
أما أولئك الذين ظنّوا أن نجم لاري قد أفل بعدما بلغ ذروة قوته قبل 4 أعوام، عندما طرد ثعلباً برّياً متسللاً جَسُر على اقتحام عرينه، فقد أثبتت الأيام خطأ ظنونهم، تماماً مثل مَن توهّموا أنه قد يفقد شغفه بالعمل بعد تقاعد بالميرستون؛ قط وزارة الخارجية.

أما الصحافي أندرو مار، الذي وصف لاري ذات يوم بأنه «سمين جداً ومتكاسل عن أداء مَهمّاته»، فأجدر به أن يطأطئ رأسه خجلاً؛ وفق الصحيفة، إذ يُحسب للقط الشهير حرصه الدائم على الحضور لاستقبال كبار الزوار والشخصيات الرسمية، مع ترفّعه وازدرائه للمتزلّفين من السياسيين الذين حاولوا التودُّد إليه ومسح رأسه، أمثال مات هانكوك وديفيد لامي.
وخلاصة القول، يظل لاري مصدراً لإلهام كلّ إنسان يطمح إلى الحفاظ على رشاقته وحدّة ذهنه في مراحل العمر المتقدّمة؛ فهو التجسيد الحي للحقيقة الخالدة: «ما لا تستغله، تفقده».






