أخبار نافذة الشرق – وقع انفجاران متتاليان في مكان حساس وزمان حرجة للسلطات السورية، على بعد نحو 10 كيلومترات من مقر إقامة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارته إلى سوريا. وأفادت مصادر مقربة من الحكومة أن جهات عديدة قد تكون مستفيدة من هذا الحدث، ومن بينها “الفلول” والمتضررون من التقارب الفرنسي ـ السوري، وأشارت مصادر أخرى إلى احتمال مسؤولية تنظيم “داعش” عن التفجير، كونه لا يزال يُشكل التحدي الأمني الأبرز في البلاد.
ما تفاصيل الانفجارين في دمشق؟
أسفر الانفجاران عن إصابة 18 شخصاً على الأقل، بينهم معاون وزير السياحة وأربعة عناصر من الشرطة، قرب وزارة السياحة ومحيط فندق “الفورسيزونز”، حيث يقيم الرئيس ماكرون. هذا الحادث جاء بعد أقل من أسبوع على انفجار آخر في مقهى للمحامين قرب القصر العدلي، مما أودى بحياة 10 مدنيين وأدى لإصابة حوالي 20 آخرين.
هل يمكن اعتبار هذه التفجيرات مؤشراً على عودة الفوضى؟
بدوره، أكد الخبير الأمني عبد الله النجار أن هذه التفجيرات تحمل بصمات “فلول” النظام السابق والتي تهدف إلى “إجهاض عملية العدالة الانتقالية” وإظهار أن سوريا لا تزال غير آمنة. وأوضح أن هذه العبوات بدائية الصنع، ولا توجهها إلى فئة معينة، بل تستهدف المدنيين والعسكريين على حد سواء، مما يُظهر غياب السيطرة الأمنية الفعالة.
ما هو السيناريو المحتمل وراء هذه الأعمال؟
وفي تصريح لـ”نافذة الشرق”، أعرب المحلل السياسي بسام بربندي عن أن كلما اتضحت أشكال التعافي في سوريا، تتزايد ردود الفعل من الأطراف المتضررة، مثل “الفلول” وتنظيم “داعش” و”حزب الله” اللبناني وإيران وإسرائيل. وأشار إلى أن وجود عدد كبير من عناصر النظام السابق لا يزال موجوداً في المجتمع، ما يجعل التحدي الأمني أكثر تعقيداً.
إلى أين تتجه الأوضاع الأمنية في سوريا؟
وأوضح بربندي أن التفجيرات الأخيرة تشير إلى وجود عالٍ من الاستقرار أو عدمه، وقد تكون وراءها مجموعات متضررة أو جهات ترغب في منع الاستقرار في البلاد. ويبدو أن الرغبة الدولية قائمة لتوطيد الاستقرار في سوريا، رغم أن تأثير التفجيرات قد يؤثر على المشاريع الاقتصادية الصغيرة.
كيف ترد السلطات السورية على هذا التهديد؟
فيما أكدت وزارة الداخلية السورية وقوع الانفجارين قرب وزارة السياحة، مشيرة إلى أن المصابين شملوا أربعة من عناصر الشرطة، وأن الموقع كان خارج النطاق الأمني لمقر إقامة الرئيس الفرنسي. هذا وقد شهدت شوارع العاصمة إجراءات أمنية مشددة بعد الحادث، مع إغلاق بعض الطرق تزامناً مع زيارة ماكرون.
هل تشكل هذه التفجيرات تحدياً كبيراً للأمن السوري؟
يرى الخبراء أن تصاعد العمليات الإرهابية يُعطي انطباعًا سلبيًا عن مستوى الاستقرار الذي شهدته البلاد في الفترات السابقة، ويدعو الكثيرون في وزارة الداخلية إلى مراجعة شاملة لأساليب التعاطي مع التهديدات الأمنية، لوضع خطة فعالة للقضاء على هذه المخاطر.






