أخبار نافذة الشرق – أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو) عن مبادرات دفاعية جديدة خلال بدء أعمال قمته الـ36 في أنقرة، حيث كشف الأمين العام للحلف، مارك روته، خلال منتدى الصناعات الدفاعية الذي عُقد الثلاثاء، عن ثلاث مبادرات تهدف إلى تعزيز بنية المراقبة والاستخبارات والنقل الجوي.
تعزيز المراقبة والاستخبارات
تمثلت المبادرة الأولى في برنامج تحديث متعدد الجنسيات يركز على طائرات النقل إيرباص (إيه 400 إم) وأسطول طائرات التزود بالوقود والنقل متعددة المهام «إيرباص إيه 330» (إم آر تي تي). وأشار روته إلى قرب تسليم طائرات إضافية من طراز (إيرباص إيه 330) كخطوة لتعزيز قدرات (الناتو) الاستراتيجية في مجال النقل الجوي والتزود بالوقود.
كذلك، كشف روته عن مشروع شراء مشترك لطائرات «ترايتوت إم كيو – 4 سي» دون طيار، مما يعزز قدرات الحلف في مجال الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع. وأوضح أنه من المقرر أن توفر هذه الطائرات رقابة مستمرة لمناطق بحرية شاسعة.
أما المبادرة الثالثة فتضمنت استبدال أسطول أنظمة الإنذار والتحكم المحمولة جواً (أواكس) التابعة لحلف «الناتو»، والإعلان عن شراء 10 طائرات مراقبة من طراز «ساب غلوبال آي» السويدية، لتحل محل طائرات «بوينغ إي – 3 إيه سينتري» والتي قديمة ولا تفي بالمتطلبات الحالية.
زيادة الإنفاق
يعد «منتدى الصناعات الدفاعية» جزءاً أساسياً من قمة «الناتو» لعام 2026، حيث جمع كبار مسؤولي «الناتو» والحلفاء وقادة الصناعة لمناقشة القضايا الملحة. وقد سلط المنتدى الضوء على أهمية تعزيز القدرات الدفاعية والحاجة لمضاعفة الإنفاق الدفاعي إلى 5 في المائة من الناتج الإجمالي، وهو ما يمثل أولوية في زمن التوترات.
ومن المقرر أن يناقش قادة دول «الناتو» خلال القمة اليوم استثماراتهم الدفاعية والدعم العسكري لأوكرانيا. وقد أشار روته إلى أن الدول الأوروبية وكندا رفعت بالفعل إنفاقها الدفاعي إلى نحو 4 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي.

وارتفعت نسبة الإنفاق الدفاعي للحلفاء الأوروبيين وكندا بنحو 20 في المائة تقريباً مقارنة بالعام الماضي، مما يجسد التزام الدول الأعضاء بمستقبل أقوى.
الأمن الأوروبي
أكد وزير الدفاع التركي، يشار غولر، على أهمية التعاون بين (الناتو) والاتحاد الأوروبي، مشيراً إلى ضرورة أن يعكس هذا التعاون انسجاماً كاملاً ومتعززاً للطرفين. وشدد على أن زيادة الإنفاق الدفاعي يجب أن تُترجم إلى قدرات عسكرية ملموسة.

وأشار غولر إلى التزام تركيا بمسؤولياتها في الدفاع، مشدداً على دورها في تعزيز الأمن الأوروبي، وتطوير قدرات متقدمة في عدة مجالات.
بيئة استراتيجية متغيرة
وحسب وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، فإن الأمن الأوروبي يحتاج إلى نهج شامل يتجاوز محدوديات الاتحاد الأوروبي. وقد أكد أن الاستثمارات الدفاعية في تركيا تلعب دوراً محورياً في الأمن الاستراتيجي الأوروبي.

وأكد فيدان أن القرارات التي ستُتخذ في القمة ستؤثر على البيئة الأمنية الأوروبية الأطلسية للسنوات القادمة، مشدداً على ضرورة تعزيز التعاون بين دول الحلف.
في الختام، يظل الهدف المعلن لتركيا هو نفس الهدف الشامل لتعزيز حلف أقوى وأكثر تماسكاً ومرونة، لذا فمن المؤكد أن قمة «الناتو» الحالية ستحدد مسار الحلف في السنوات المقبلة.






