أخبار نافذة الشرق – ستنظر اللجنة الأولمبية الدولية يوم الأربعاء في تعديلات على الميثاق الأولمبي تهدف إلى تعزيز الحياد السياسي للرياضة. هذه الخطوات قد تؤثر، بحسب مراقبين، على القرارات المستقبلية بشأن مشاركة الرياضيين الروس.
تعزيز الحياد السياسي في الرياضة
تسعى التعديلات إلى تعزيز الصياغة التي تؤكد على ضرورة خلو الرياضة من أي تدخل سياسي. ويتضمن أحد هذه التعديلات التأكيد على دور اللجنة الأولمبية الدولية في ضمان الحياد “في جميع الأوقات، بعيداً عن أي ضغوط حكومية أو ثقافية أو مجتمعية أو اقتصادية”.
ما هو الهدف من هذه الإصلاحات؟
تقول اللجنة الأولمبية الدولية إن الإصلاحات تهدف لحماية الرياضيين والمسابقات من التأثيرات الخارجية ومنع استغلال الألعاب الأولمبية لأغراض سياسية. ومع ذلك، يعتبر المنتقدون أن الاقتراح قد يضعف الحواجز الحالية التي تحول دون عودة روسيا الكاملة إلى الساحة الرياضية الدولية.
تحذيرات من تداعيات الاقتراح
قال روب كوهلر، المدير العام لمنظمة الرياضي العالمي المدافعة عن حقوق الرياضيين، إن هذا الاقتراح ينطوي على خطر تقويض الحركة الأولمبية، مضيفًا: “ستكون الرسالة واضحة لا لبس فيها: الحرب، وتعاطي المنشطات بشكل منهجي، والانتهاكات المتكررة للميثاق الأولمبي لم تعد عوائق أمام المشاركة الكاملة”.
كيف تأثر الرياضيون الروس؟
واجه الرياضيون الروس عقوبات بسبب فضيحة منشطات مدعومة من الدولة مرتبطة بدورة الألعاب الشتوية في سوتشي عام 2014. وفي عام 2022، أوصت اللجنة الأولمبية الدولية بحظر مشاركة الرياضيين الروس وروسيا البيضاء في المنافسات بعد غزو أوكرانيا.
التطورات الأخيرة بشأن العضوية
تقرر تعليق عضوية اللجنة الأولمبية الروسية في أكتوبر 2023 وذلك بعد اعترافها بالمجالس الأولمبية الإقليمية في المناطق الأوكرانية التي تحتلها روسيا، وهو ما وصفته اللجنة الأولمبية الدولية بأنه انتهاك للميثاق الأولمبي ولسلامة أراضي أوكرانيا. ومنذ ذلك الحين، اتخذت اللجنة الأولمبية خطوات تدريجية نحو تخفيف القيود.
ما هي التدابير المتخذة حتى الآن؟
في ديسمبر، أعلنت اللجنة أنه ينبغي السماح لرياضيي روسيا وروسيا البيضاء بالعودة إلى المنافسات الدولية بدون قيود. وفي الشهر الماضي، رفعت اللجنة الأولمبية الدولية جميع القيود المفروضة على رياضيي روسيا البيضاء، مما مهَّد الطريق أمامهم للعودة إلى المنافسات الدولية.
مستقبل مشاركة الرياضيين الروس
أشارت اللجنة الأولمبية الدولية إلى أن رفع القيود لن يشمل الرياضيين الروس، مما أدى إلى تكهنات متزايدة بأن قراراً مماثلاً قد يُتخذ بشأن روسيا في الأشهر المقبلة. في مايو، قالت اللجنة إن لجنة الشؤون القانونية التابعة لها تعكف على مراجعة المعلومات المتعلقة باللجنة الأولمبية الروسية، مع فحص نظام مكافحة المنشطات الخاص بها.
وقد صرح وزير الرياضة ورئيس اللجنة الأولمبية الروسية ميخائيل ديجتياريف في أبريل، بأن وزارته واللجنة الأولمبية الروسية “تبذلان كل ما في وسعهما” لضمان العودة الكاملة للرياضيين والفرق الروسية إلى المنافسات الدولية تحت العلم الوطني. كما أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن أمله في أن تتبع القيادة الجديدة للجنة الأولمبية الدولية نهجاً جديداً.






