أخبار نافذة الشرق – قبل يوم من المواجهة المرتقبة بين السعودية وإسبانيا في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثامنة بكأس العالم 2026، تبدو حالة المنتخبين مختلفة تماماً عما كان متوقعاً قبل انطلاق البطولة.
إسبانيا، التي وصلت إلى الولايات المتحدة ضمن قائمة أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب، تواجه ضغوطاً كبيرة بعد تعادل مُخيب أمام الرأس الأخضر، مما أثار تساؤلات عديدة داخل الأوساط الإسبانية. في المقابل، خرج المنتخب السعودي من مباراته الأولى أمام الأوروغواي بانطباعات إيجابية تعزز الثقة بقدرته على مواجهة منتخبات ذات خبرات وتاريخ أكبر.
كيف تجاوزت إسبانيا الصدمة قبل اللقاء؟
لم يعد النقاش داخل إسبانيا محصوراً في التشكيلة أو الخيارات الفنية التي قد يعتمدها المدرب لويس دي لا فوينتي، بل شمل التحذير من المنتخب السعودي نفسه، ومحاولة فهم التحولات التي شهدتها كرة القدم السعودية في السنوات الأخيرة.
يؤكد استيفي كالزادا، الرئيس التنفيذي لنادي الهلال، في تصريحات لإذاعة «كادينا سير» الإسبانية، أن المباراة مرشحة لأن تُحسم بتفاصيل صغيرة. ويقول: «إذا استمر التعادل السلبي لفترة طويلة، أو إذا سجل أحد المنتخبين أولاً، فإن ذلك سيُغير الكثير من الأمور. التفاصيل الصغيرة ستكون حاسمة. لكنني أعتقد أننا سنشاهد مباراة جيدة وممتعة؛ لأن الجودة الفنية موجودة لدى اللاعبين».
ما الذي تغير في المنتخب السعودي؟
يرى كالزادا أن المنتخب السعودي يشهد مرحلة مختلفة منذ تولي المدرب اليوناني جورجيوس دونيس المسؤولية، مشيراً إلى أن معرفته الكبيرة بالدوري السعودي وخصائص اللاعبين كانت لها تأثيرات إيجابية على أداء الفريق. وأضاف: «أصبح المنتخب أسرع، ويلعب بصورة أكثر جماعية، ويعتمد على التمرير السريع».
ويتفق كثيرون على أن الضغوط النفسية تتزايد على منتخب إسبانيا، مع التعثر في الجولة الأولى الذي غيَّر الكثير من المعطيات. ويشير اللاعبون إلى أن الأداء في المباراة الأولى افتقد السرعة والإبداع اللازمين لفك التكتلات الدفاعية.
هل يمكن لإسبانيا التعافي أمام الأخضر؟
تتجه أنظار جمهور إسبانيا إلى ما سيقدمه لويس دي لا فوينتي خلال الأيام القليلة القادمة في محاولة لمعالجة المشكلات الفنية التي ظهرت، خاصة تلك المرتبطة بخط الوسط. ويُعد منتخب إسبانيا من أقوى الفرق التي تضم أفضل لاعبي الوسط في العالم، إلا أن هذه الوفرة أصبحت معضلة فنية بعد الأداء المخيب.
يشدد لاعبون مثل رودري وفابيان رويز وبيدري على أهمية تغيير الأسلوب الهجومي، حيث يعتقد كثيرون أن بيدري يمكن أن يكون أكثر تأثيراً حين يبدأ اللعب من العمق.
كيف ينظر الإعلام الإسباني إلى المنتخب السعودي؟
مع اقتراب موعد المباراة، لفت انتباه وسائل الإعلام الإسبانية مدى الاهتمام الذي خصصته لمناقشة مشروع كرة القدم في السعودية، والذي يتجاوز حدود بطولة واحدة أو جيل واحد من اللاعبين. ويقول ميغيل هيريرا، المدير السابق للأداء في نادي الاتحاد، إن السعوديين يسعون لتطوير كرة القدم بموارد غير محدودة.
كما تناولت تصريحات أولمو، لاعب برشلونة، أهمية تحسين فاعلية الهجوم واستعادة القدرة على التسجيل، مؤكدًا أن الفريق يهدف لتسجيل أكثر من هدف في المباراة المقبلة.
ماذا عن توقعات اللقاء؟
يأتي اللقاء في وقت يتوقع فيه الإعلام الإسباني مشاركة أولمو أساسياً ضمن تغييرات هجومية تهدف لإنعاش خط الهجوم بعد البداية المخيبة. ومع أسئلة كثيرة حول قدرة إسبانيا على التخلص من آثار البداية المتعثرة، يبدو أن المواجهة مع المنتخب السعودي ستكون اختبارًا مثيرًا.
تسود حالة من اليقين لدى اللاعبين السعوديين بأن نتيجة إيجابية جديدة لن تعزز فقط فرصهم في بلوغ الدور التالي، بل ستدعم مشروعهم الكروي المتصاعد بشكل فعلي. في حين تبحث إسبانيا عن استعادة هيبتها كمرشح للقب، يصبح هذا اللقاء من أهم مواجهات الجولة الثانية بإثارة تفوق التوقعات.






