أخبار نافذة الشرق – نفذت أوكرانيا، الخميس، هجوماً بطائرات مسيّرة على موسكو، في أكبر استهداف للعاصمة الروسية منذ سنوات، مما أدى إلى اندلاع حرائق داخل المدينة وفي محيطها. وشمل الهجوم مصفاة نفط كبرى، مما تسبب بإجلاء ركاب من أكبر مطارات العاصمة. وحذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في رسالة صوتية قائلاً: «إذا احترقت أوكرانيا، فستحترق موسكو».
الهجوم غير المسبوق
أكد مسؤولون روس الهجوم غير المسبوق على العاصمة، واعتبرته وكالة «تاس» الروسية للأنباء الأكبر على موسكو منذ عامين على الأقل. وقال عمدة موسكو، سيرغي سوبيانين، إن عدة طائرات مسيرة استهدفت مصفاة نفط تقع في الضواحي الجنوبية الشرقية للعاصمة. وللمرة الثانية خلال أسبوع، أعلنت وزارة النقل الروسية تعليق الرحلات الجوية في المطارات الأربعة الرئيسية بموسكو.
هل سترد روسيا بشكل موسع؟
هدّدت روسيا بشن مزيد من الضربات على أوكرانيا بعد استهداف موسكو. ورداً على سؤال حول الهجوم، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن روسيا ستنفذ «ضربات منسقة واسعة النطاق بشكل منتظم» عقب الهجوم الأوكراني. وأشار إلى أن الرئيس فلاديمير بوتين سبق أن أعلن أن موسكو «ستشن ضربات واسعة النطاق بشكل منتظم» على أوكرانيا، موضحاً أن الجيش الروسي «ينفذ ذلك وسيواصل القيام به».
رد أوكراني متزايد
قال الرئيس الأوكراني إن الهجمات المكثفة بالطائرات المسيرة على روسيا جاءت رداً على غارة ألحقت أضراراً بدير تاريخي في كييف، هذا الأسبوع. مضيفاً أن «موسكو ستحترق» إذا استمرت الهجمات الروسية. وأكد زيلينسكي أن «الأهم هو أن يبدأ الشعب الروسي أن يشعر بأن شخصاً واحداً، بوتين، يخوض هذه الحرب، في حين يدفع الناس العاديون الثمن كاملاً».
ما هي آثار الهجوم في موسكو؟
استخدمت أوكرانيا عشرات الطائرات المسيرة في الهجوم الليلي. وقد شاهد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» أعمدة كبيرة من الدخان الأسود في سماء موسكو، بينما شوهدت ألسنة اللهب تشتعل في منشأة نفطية في منطقة كابوتنيا الجنوبية. واستمر الحريق في المصفاة طوال الفترة الصباحية.
التصعيد العسكري على الجانبين
وفي وقت لاحق من الخميس، أظهرت صور ومقاطع مصورة نشرتها وسائل إعلام روسية اندلاع حرائق هائلة في المصفاة، الواقعة على بعد نحو 15 كيلومتراً من الكرملين. وجاء الهجوم بعد ساعات من إعلان زيلينسكي أنه أجرى «اتصالاً تنسيقياً مهماً» مع رئيسي الولايات المتحدة وفرنسا، وحصل على تعهدات رئيسية بتقديم المزيد من الدعم من قمة مجموعة السبع.
ما هي نتائج الاتصالات الدولية؟
وخلال القمة، أكد زيلينسكي أنه أجرى اتصالاً آخر مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشأن الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا. وكتب زيلينسكي على منصة «إكس» أن الاتصال كان «تنسيقياً مهماً يمكن أن يحدث تغييراً كبيراً».

هجمات متبادلة
في الساعات الأولى من الخميس، أعلنت أوكرانيا أن روسيا أطلقت عدة صواريخ على أهداف داخل أوكرانيا، بما في ذلك العاصمة كييف. وأفاد الحاكم العسكري لكييف، تيمور تكاتشينكو، بأن «العدو يهاجم العاصمة بصواريخ باليستية»، مشيراً إلى سماع دوي عدة انفجارات.
كيف تؤثر القمة الروسية الآسيوية على الوضع؟
تتزامن الضربات مع استضافة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لقادة من جنوب شرقي آسيا خلال قمة روسيا (آسيان) المنعقدة في مدينة كازان. وبعد ساعات من الهجوم، ظهر بوتين في صورة جماعية مع عدد من القادة، من دون أن يتطرق في كلمته الافتتاحية إلى الضربة الأوكرانية.

الحذر والقلق يشوبان المناقشات بين القادة أثناء تواصل صراع أوكرانيا مع روسيا، وهو سياق متغير يتطلب الكثير من التركيز والتنبه من جميع الأطراف المعنية.






