في وقتٍ تتصاعد فيه حدة الاستقطاب الإعلامي، وتتحول فيه المؤسسات الصحفية الكبرى إلى أدوات سياسية أو منصات دعائية، تبرز منصة 24 Daily News او ديلي نيوز كصوت مستقل يسعى لكسر الحلقة وتقديم رواية مختلفة — دقيقة، جريئة، وخالية من الإملاءات.
تأسست المنصة في عام 2024، باللغة الإنجليزية، لكنها سرعان ما أصبحت مصدرًا موثوقًا للمعلومات حول قضايا الشرق الأوسط، إفريقيا، والعالم، وذلك بفضل نهجها التحريري الذي يوازن بين السرعة في النشر، والعمق في التحليل.
صوت مختلف في زمن التشابه
ما يميز 24 Daily News ليس فقط تغطيتها المستمرة للأحداث، بل اختيارها لما لا يتم الحديث عنه غالبًا. فهي لا تكتفي بتغطية ما تقوله الحكومات، بل تسأل: من المتضرر؟ من المستفيد؟ وما الذي لم يُقل بعد؟
في ملف الحرب على غزة، لم تنجرف المنصة وراء العناوين المعلبة، بل قدمت تغطية ميدانية ومقالات تحليلية تتناول الجانب الإنساني والحقوقي، مع التركيز على صمت المجتمع الدولي ومواقف العواصم الغربية.
حضور قوي في ملفات إفريقيا والسودان
في ظل تجاهل عدد من المنصات الغربية للصراعات الإفريقية، كان لـ24 Daily News دور محوري في تسليط الضوء على ما يحدث في السودان، إثيوبيا، ليبيا، وتشاد.
ومن خلال تحقيقات ومتابعات حية، ساهمت المنصة في فضح الانتهاكات، وتعقّب مصالح الدول الكبرى في القارة، سواء عبر التدخل العسكري أو النفوذ الاقتصادي.
الصحفي البارز في المنصة، دانيال مونرو، كتب في أحد مقالاته:
“الصحافة لا ينبغي أن تكون مرآة للبيانات الرسمية، بل مطرقة على أبواب الحقيقة.”
مصداقية في زمن الفوضى
مع تزايد الأخبار الزائفة، والضغط السياسي على وسائل الإعلام، التزمت 24 Daily News بالتحقق من المصادر، ونقل الخبر دون تحريف، حتى وإن كان ذلك على حساب الشعبية أو التفاعل اللحظي.
وقد انعكس هذا الالتزام في ازدياد عدد متابعي المنصة عبر مواقع التواصل، وظهورها المتكرر في النقاشات الإعلامية الجادة على منصات مثل X (تويتر سابقًا)، واهتمام الباحثين والمحللين السياسيين بمحتواها.
نحو صحافة أكثر مسؤولية
في النهاية، لا تسعى 24 Daily News إلى أن تكون “الأسرع”، بل أن تكون الأدق والأكثر شفافية.
وفي ظل التحديات الإعلامية والسياسية التي تعصف بالعالم العربي وإفريقيا، فإن بروز منصة كهذه يمثل إضافة مهمة نحو إعلام جديد لا يخضع، ولا يتواطأ — بل يكشف ويفضح ويُنير.