
كيف ندير أزمة التعليم ؟
لم يعد السؤال الذي يشغل كثيراً من الأسر اللبنانية عند إختيار المدرسة ، أين التعليم الأفضل ؟ بل ، في أي مدرسة نستطيع أن نتحمل التكلفة ؟
هذا التحول الذي نحن في صدده لا يؤكد أن هناك هجرة جماعية مثبته إحصائياً من المدارس الخاصة إلى الرسمية .لكنه يعكس ضغطاً متزايداً على الأسر ، ويدفع بعضها إلى إعادة النظر في خياراتها التعليمية في ظل الارتفاع الجنوني للأقساط المدرسية كما و صفها كثير من أهالي الطلاب بالإضافة إلى تراجع القدرة الشرائية نتيجة لأسباب عدة وأذكر أهمها في هذه المشكلة تراكم الفجوة الكبيرة بين كلفة المعيشة وثبات الرواتب والأجور دون توازن يذكر في ظل أجواء غير مستقرة منذ توالي الأزمات من أواسط العام 2019 حتى يومنا هذا.
و إنطلاقا مما سبق تبدأ المشكلة من خارج صفوف وساحات المدرسة لأن قرار الأسرة لم يعد مرتبطاً فقط بالمستوى الأكاديمي أو صحة البيئة التعليمية ، بل أصبح مدى قدرة الأهل على دفع الأقساط وتكاليف النقل والكتب واللوازم المدرسية المُلحقة ، بالإضافة قضية في غاية الأهمية وهي إنشغال الأهل بقلق بالغ بآلية الوصول الى المدرسة في أماكن النزوح وغيرها في ظل الأوضاع الأمنية والسكن غير المستقر . وهكذا يتحول القرار التعليمي لدى الأهل _ تدريجيا – من اختيار بين البدائل التعليمية الأفضل الى استجابة لضغوط اقتصادية وامنية متراكمة ومتلاحقة .
التعليم في بلد يعيش ساكنيه أزمات متراكمة ،
منذ الأزمة الاقتصادية التي عصفت بلبنان عام 2019 ، تعرض قطاع التعليم اللبناني كسائر القطاعات لضغوط متواصلة ، ويُظهر البنك الدولي أن طلاب المدارس الرسمية تلقوا خلال أربع سنوات دراسية بين ، ( 2019 -2020 و 2022-2023 ) نحو 270 يوماً من التعليم فقط الحضوري بدل من 600 يوم كان يفترض أن يتلقوها . كما بلغ متوسط سنوات الدراسة المعدلة بالتعلم في لبنان 6.3 سنوات مقابل 10.2 من التعليم الفعلي قبل إحتساب الفاقد التعليمي . أرقام قد يراها البعض عادية و قد يطلع عليها أهالي الطلاب أو الطالب نفسه في قراءة يجدها مجرد أرقام لكن في حقيقة الأمر هي إحصائية مرعبة و صادمة .! كيف ذلك ؟ لأنها تعكس بوضوح مدى هشاشة النظام التعليمي في المحافظة على استمرارية التعلم بغياب التخطيط الاستراتيجي لمواجهة الأزمات والكوارث .
ففي آذار / مارس 2026 أكدت وزارة التربية اللبنانية أن الحرب أدت الى نزوح عدد كبير من العائلات والتلامذة ، وأن مدارس رسمية عديدة أصبحت مراكز إيواء ، ما إضطر الوزارة الى إعتماد نظام التعليم عن بعد في عدد من المدارس الرسمية المتأثرة بالأحداث القائمة نتيجة الحرب مع ترتيبات خاصة للطلاب الذين تعذر عليهم الحضور بسبب النزوح أو الظروف الأمنية . كما ترك الأمر للمدارس الخاصة أن تأخذ الإجراء الذي تراه مناسبا أما بالتعلم الحضوري أو عن بعد وهذا يدل ايضا على مدى فقدان التنسيق الجاد بين الوزارة والمدارس الخاصة أو بعبارة أصح وأدق فقدان الإطار القانوني أو التشريعي الذي يلزم المدارس الخاصة بقراراة وزارة التربية والتعليم بشكل كامل وليس جزئي في حالات الأزمات.
وتكشف احدث بيانات منشورة لليونيسف الضرر الكبير الذي لحق بقطاع التعليم والقول لليونسف : “ .. فقد أظهر تقييم وطني في حزيران/يونيو 2026 تضرر 340 مدرسة بينها 17 مدرسة دمرت بالكامل ، وحذرت المنظمة من أن ما لا يقل عن 100 ألف طفل قد يواجهون خطر عدم العودة الى المدرسة إذا لم تنجز أعمال الإصلاح بشكل عاجل . ونفهم من هذا أن الضغط لم يعد يقع على الأسرة وحدها بل على النظام التعليمي نفسه الذي أصبح غير قادر على الاستيعاب والاستمرار. وفي الحالة هذه يتبين لدينا قاعدة أساسية من قواعد إدارة الأزمات : حينما يكون النظام ضعيفاً قبل وقوع الأزمة تصبح الصدمة أكثر قوة على تحويل الأزمة المؤقته الى أزمة طويلة الأمد.
لذلك نعلم أن القطاعي الرسمي يعاني من ضغوط قديمة جديدة …
حيث لم تبدأ مشكلة قطاع التعليم الرسمي اللبناني من النزوح الأخير. فقد كانت المشاكل كثيرة منذ سنوات مضت منها مرتبط بالتمويل ورواتب المعلمين والعاملين في قطاع التلعيم و انتظام العمل في المدارس . وأرقام البنك الدولي في ما ذكرناها سابقاً تكشف أن اضطراب الدراسة في المدارس لم يكن مسألة أو مشكلة إدارية فحسب بل لم تكن الامور عابرة حيث تركت أثراً كبيراً على التعلم. ويقدر البنك الدولي أن كل يوم اغلاق اضافي للمدارس الرسمية قد يؤدي وفق تقديره الذي وصفه بالأكثر تحفظاً نحو 3 ملايين دولار خسائر اقتصادية مستقبلية نتيجة الفاقد التعليمي .
وهنا تكمن إحدى المفارقات الأساسية للأزمة . لأن في الأساس القطاع الرسمي من المفترض أن يكون جزءاً أصيلاً من شبكة الأمان التي تلجأ إلهيا الأسر عندما تصبح كلفة التعليم الخاص مرتفعة ، لكنه في الوقت نفسه يحتاج الى قدرة تشغيلية وموارد حتى يستطيع استيعاب الاسر التي قد تنتقل إليه تحت ضغط الأزمة .
القسط ليس المصروف الوحيد للأسرة :
أصبحت كلفة التعليم الخاص أكثر تعقيدا من مجرد قسط سنوي أو مجموعة من الأقساط على مدى سنة أو أشهر محدده تحددها كل إدارة مدرسة وفق سياساتها ، فإلى جانب الرسوم تدفع الأسر تكاليف تأتي بثقلها ايضا عند جمعها معاً ، الكتب والقرطاسية والزي المدرسي ولوازم أخرى تأتي لاحقاً خلال العام الدراسي منها الأنشطة والتأمين وتطوير ما يعرف بــ مواقع إلكترونية أو مختبرات علمية يقال ان الطالب يستفيد منها وهذا بعد لم نتحدث عن نقل الطالب من والى المدرسة أي تكاليف وسائل النقل التي تتغير وفق التغير اليومي أو الأسبوعي لحركة الأسعار المرتبطة بإرتفاع أسعار المحروقات .
حيث يشير تقرير مركز الدراسات اللبنانية حول الأُسر والتعليم في لبنان إلى أن متوسط كلفة التعليم الخاص والنقل لطفل واحد ارتفع من 3964 دولاراً 2024-2025 إلى 4417 دولاراً في 2025-2026 في ما بلغ متوسط دخل الأسرة السنوي 12216 دولاراً في 2025
كما ارتفعت كلفة التعليم والنقل 80% منذ 2022 ،وفق التقرير نفسه .كما أن اليونسف وجدت أن نحو ثلثي العائلات التي كان أطفالها خارج المدرسة تعتبر هذه العائلات أن رسوم التعليم والنقل والمواد التعليمية هي عائق رئيسي امام إلتحاق أولادهم بالتعليم بينما ذهب 30% من الأُسر الى خفض الانفاق على التعليم ليستطيعوا تأمين احتياجاتهم الأساسية.هذه الأرقام تجعلنا نطرح سؤال بشكل مُلح : الى متى تستطيع الأُسر تحمل الأعباء والتكاليف دون أن تضحي بإحتياجات أساسية ؟!
ونعرج إلى أمر لا يقل اهمية ايضا عما سبق ، ماذا يُحصل الطالب مقابل ما تدفعه الأُسر مادياً لأولادهم ؟
إذا لا نختلف أن من حق المدرسة الخاصة أن تغطي تكاليفها وتحافظ على استمراريتها ، خصوصاً في ظل إرتفاع تكاليف التشغيل ورواتب وأجور العاملين وما تقدمه من خدمات . لكن في ذات الوقت من حق العائلات أن تسأل عن القيمة التعليمية مقابل الكلفة التي تدفعها. لأن المعيار ليس بالأقساط المرتفعه ولا بالمباني المدرسية الحديثة والفخمة ولا حتى بكثرة الأنشطة ومعيار الرسوب والنجاح كمعدل للحكم على جودة التعليم . لأن السؤال المهم المليء بالقلق خلال العام الدراسي بالنسبة للأهل وخاصة عند صدور كل نتيجة ، ماذا كان يتعلم إبني وإبنتي ؟وهنا تصبح جودة التعليم مسؤولية مشتركة بين المدرسة والمعلم والأُسرة والدولة في القطاعين الخاص والرسمي على السواء . فالمدرسة مطالبةبوضع خطط واضحة لتحسين التعليم ومتابعة مستوى الطلاب وتوفير بيئة آمنة وتعزيز التواصل مع الأهل . والمعلم مطالب بتطوير أدواته وأساليب تدريسه ومراعاة الفروق الفردية بين الطلاب ، والإنتقال من أسلوب التلقين إلى بناء الفهم والمهارت وكيف نجد مفاتيح الحل .أما الأُسرة، فدورها ليس منوطاً فقط بدفع الأقساط أو متابعة الواجبات بل يتجاوز ذلك ليشمل متابعة إنتظام ابنائهم وتقدمهم والتواصل المستمر مع المدرسة وتوفير الدعم النفسي والبيئة المناسبة للتعلم على الأقل في المنزل . وفي المقابل يأتي دور الدولة التي يقع على مسؤوليتها وضع سياسات تعليمية مستقره وتأمين التمويل المستدام وتحسين الوضع المادي للمعلمين وتطوير المناهج و البنية التحتية للتعليم وقياس جودته ومحاسبة كل من يُقصر في ذلك. لأن إصلاح التعليم لا يمكن أن يتحقق إذا أبقينا إلقاء اللوم على طرف واحد سنبقى في مكاننا ومزيد من الهدر والفساد . لذا على الجميع ان يتكاتف كمنظومة واحدة مشتركة بآليات منهجية واضحة يعرف كل طرف فيها دوره بدقة ويؤديه كما يجب.
من هجرة المدارس إلى أزمة النظام التعليمي في لبنان .
وهنا آخذ الوصف التحليلي لمعنى هجرة المدارس بعد أخذ العديد من أهالي الطلاب قرارات تُعيد النظر فيها في مكان تعليم أبنائهم تحت ضغط الظروف الاقتصادية و حالات النزوح و عدم وضوح الحالة في الاستقرار الأمني في البلاد . وليس ما أقصده هنا من هجرة المدارس بالمعنى الإحصائي الرسمي .وهذه التفرقة مهمة ، لأن الأدلة المتاحة تثبت بشكل لا لبس فيه أن هناك اختلال واضح في العلاقة ما بين كلفة التعليم وقدرة الأُسر وبين موارد المدرسة وقدرتها على توفير تعليم مستقر وجيد في ظل هذه الظروف الحالية التي تشهدها البلاد . ومن هنا يجب التأكيد على أن إدارة أزمة التعليم لا ينبغي أن تقوم على رد الفعل فقط ، بل على بناء خطة عمل مسبقة للإستجابة السريعة لحالات الطوارئ والتعافي بعدها ، لا أن يكون الأمر عشوائياً أو ان يتم التخطيط والتنفيذ في حينه وهذا خطأ فادح. لذلك ، وفي الاستراتيجيات المتعلقة بالدولة خاصة في مواجهة الأزمات أن يتم التعامل مع التعليم بإعتباره نظاماً يجب أن يستمر حتى أثناء الأزمة. كيف ذلك ؟
أولاً: الاستعداد قبل وقوع الأزمة : أي على كل مدرسة أن لا تنتظر وقوع الأزمة أو الكارثة حى تبدأ في التفكير في التعامل معها ، من المفترض أن يكون هناك خطة مسبقة لكل مدرسة للتعامل مع حالات الطوارئ . تحدد فيها المخاطر المحتملة وآليات اتخاذ القرار والمسؤولية وطرق التواصل مع الطلاب والأهالي والبدائل المتاحة عند تعذر استخدام المدرسة . بالإضافة الى تحديد مدارس بديلة للدمج واستقبال الطلاب عند الحاجة وتحديث بيانات الطلاب والأهالي . كما يجب أن تكون هناك ورش عمل تدريبية على خطط الاستجابة للطوارئ.
ثانياً: الاستجابة السريعة والمنسقة : عندما تحدث الأزمة أو الكارثة تكون هناك مسبقاً آليات واضحة ومحددة تجيب بسرعة عن الأسئلة التالية : من يتخذ القرارات ؟ من المسؤول والمهام المنوطة به ؟ أين ينتقل الطلاب ؟ كيف تستمر الدراسة ؟ وكيف تحصل المدارس المستقبلة للطلاب على الموارد الأساسية اللازمة التي تحتاجها ؟ …
ثالثاً: ضمان استمرارية التعليم : ليس صحيحا ان يقتصر الأمر في حالات الأزمات على فتح أبواب المدارس فقط ، بل ضمان استمرارية تعلم الطلاب بالبدائل المناسبة كالتعليم عن بُعد وحضوري في المدارس المتاحة .ويجب أن تُبنى هذه البدائل على تقييم واقعي لإحتياجات الطلاب والمعلمين وقدرتهم على الوصول إليها ، حتى لا تتحول الأزمة التعليمية إلى فجوة يصعب لاحقاً تعويضها .
رابعاً: حماية الأُسر والطلاب الأكثر هشاشة : في حالات الأزمات ضمن خطة الأستجابة السريعة لحالات الطوارئ المُعدة مسبقاً تتضمن سياسات دعم الأُسر المتضررة خصوصاً المتأثرين بالنزوح وارتقاع تكاليف التعليم وملحقاته . ومن الضروري جداً إعتماد الإنذار المبكر في خطط الطوارئ لرصد حالات الطلاب المنقطعين عن التعليم قبل أن تتحول المشكلة الى أعداد تسرب هائلة تفضي الى مشاكل أُخرى تزعزع النسيج الإجتماعي مستقبلاً.
خامساً: إدارة الموارد وفق الأولويات : في الأزمات تقتضي محدودية الموارد ، ولهذا يكون تحديد الاحتياجات والأولويات واضحاً مع آلية توزيع دقيقة ، مثال : توجيه الدعم الى المدارس والمناطق والفئات الأكثر تضرراً بدل توزيعه بصورة عشوائي. بالإضافة الى ادخال المعلمين ضمن آليات الدعم .
سادساً: التعافي بعد الأزمة : لا تنتهي الأزمة بعودة الطلاب الى المدارس ، بل تتطلب مرحلة تعافٍ تشمل إصلاح الأضرار وتعويض الفاقد التعليمي ودعم المعلمين والمدارس. وتوثيق الدروس المستفادة في تقارير وحفظها في سجلات لتعزيز الاستعداد لأي أزمة مستقبلية.
سابعاً: بناء القدرة على الصمود : إقتصار التعافي على العودة ما قبل الأزمة ليس بالأمر الدقيق إن اعتقدنا أن الأمر انتهى عند حدود التعافي بعد الأزمة . لذا من الضرروي أن يعاد النظر في بناء نظام تعليمي بحيث يصبح أكثر قدرة على الصمود في حال الأزمات عبر خطط طوارئ وتمويل مستقر و وجود بيانات مُوثقة وتنسيق فعّال مع دعم مستمر للمدارس والمعلمين والأُسر والطلاب الأكثر هشاشة .
بما أننا وضعنا النقاط السبع حول كيفية إدارة الأزمة لا بد من وضع مسارات للحد من ارتفاع الأقساط المدرسية وتوجز بالتالي :
المسار الأول : حلاً قانونياً تشريعياً : على الدولة أن تضع إطار قانوني واضح لضبط الأقساط المدرسية وتشكيل لجان تدقيق ورقابة لهذالغرض. وتكون هناك لجان متخصصة قادرة على ربط مؤشرات ارتفاع الأقساط المدرسية بقضايا موضوعية مثل : التضخم المالي وإرتفاع الكلفة التشغيلية .. مع إلزام المدارس ضمن رقابة عالية وتفتيش دقيق بإعلان موازنتها وآلية احتساب الزيادة وشرط ان تكون مبررة قانونيا وتعزيز دور الرقابة المستقلة أيضاً وتمكين القدرة على المسائلة والمحاسبة واتخاذ الإجراءات العقابية المناسبة بحق المخالفين .
المسار الثاني : حلاً إجتماعياً: إنشاء آليات دعم للأُسر الأكثر فقراً ، مثل : منح تعليمية أو مساعدات مرتبطة بالتدخل الطارئ وتشجيع المدارس على إعتماد أنظمة تقسيط مرنة وتخفيضات للاخوة بالإضافة الى تفعيل الشراكة بجدية وليس شكلية أو وفق تداخل المصالح بين المدارس والبلديات ومؤسسات المجتمع المدني لتخفيف العبء على الأهالي .
هجرة المدارس ليس بالضرورة المشكلة بحد ذاتها بل مؤشرات أزمة خطرة وأعمق قد تجعل فرص التعليم مرتبطة بالقدرات المالية وأماكن النزوح مع القدرة على الوصول الى أماكن المدارس المستقرة .وهذا يتتطلب جهد لمواجهتها وإدارة متكاملة للأزمات كما ذكرنا سابقاً. وأتفق أن الإستعداد لا يعني بالضرروة منع وقوع الأزمة لكنه على الأقل بجميع المستويات يقلل من حدتها على تعطيل نظام التعليم .وهنا يصبح التنسيق كما أسلفنا سابقا حاجة قصوى ما بين وزراة التربية والبلديات والمدراس ومنظمات المجتمع المدني ، وإن لم يحصل هذا سواء عشوائيا أو دون خطة تنسيقية بطبيعة الحال سيؤدي الى تفاوت كبير بين المناطق والمدارس في آلية الإستجابة السريعة لحالات الطوارئ ونقع في فخ الإستجابة المجزأة مما يزيد من تعميق الأزمة .
وفي نهاية مطاف مقالنا وتحليلنا أقول : مدارس رسمية أو مدارس خاصة ؟ لم يعد في حقيقة الأمر هذا السؤال الأهم . والأهم بإعتقادي ، كيف نبني نظاماً تعليمياً قادراً على ضمان تعلم كل طفل ، مهما كانت ظروف أُسرته أو مكان إقامته وقادراً على الإستمرار عندما تقع الأزمة ؟
تنبيه: المقال المنشور يعبّر عن رأي كاتبه حصراً، ولا يمثّل بالضرورة موقف وكالة نافذة الشرق أو سياستها التحريرية.






