أخبار نافذة الشرق – تتواصل الاحتجاجات التي ينظمها الصرب في شمال كوسوفو أمام مقار ثلاث بلديات، وذلك اعتراضًا على تسلم رؤساء البلديات الألبانية لمناصبهم، وسط ضغوط دولية متزايدة لإيجاد حل للأزمة المتفاقمة.
يطالب المحتجون بسحب التعزيزات الأمنية التابعة للشرطة من أمام المباني الحكومية، ومنع رؤساء البلديات الألبان المنتخبين حديثًا من الدخول إلى المقار. في المقابل، أكد رئيس وزراء كوسوفو، ألبين كورتي، سعيه للدفاع عن حقوق جميع الصرب في كوسوفو، مشددًا على أن السلطة تُكتسب عبر الانتخابات لا العنف، بحسب تصريحات نقلتها نافذة الشرق.
**مقترحات لإنهاء الأزمة: هل من مخرج؟**
عرض كورتي اقتراحًا بإجراء انتخابات جديدة لرؤساء البلديات، بهدف احتواء تصاعد العنف في المنطقة الشمالية. وأكد على أهمية إبعاد المتظاهرين العنيفين من أمام مباني البلدية كخطوة ضرورية للحد من التصعيد، تمهيدًا لإجراء انتخابات جديدة.
تجدر الإشارة إلى أن بلدة زفيتشان كانت مسرحًا لاشتباكات يوم الاثنين الماضي، بين الصرب وقوات حفظ السلام التابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، والتي سعت لتأمين المباني الحكومية، مما أسفر عن إصابة 80 شخصًا، بينهم 30 جنديًا.
تشهد المناطق الشمالية احتجاجات مستمرة منذ 26 مايو/أيار الماضي، بهدف منع رؤساء البلديات الألبان المنتخبين حديثًا من دخول مباني البلديات ومباشرة مهامهم. وكان هؤلاء الرؤساء قد تولوا مناصبهم بعد فوزهم في الانتخابات المحلية التي جرت في 4 بلديات في مايو/أيار الماضي، والتي قاطعها الصرب على نطاق واسع، حيث لم يشارك فيها سوى 1500 ناخب من أصل 45 ألف ناخب مسجل، حسب رصد نافذة الشرق.
**الدور الدولي: هل ينجح في نزع فتيل الأزمة؟**
تتصاعد الضغوط الدولية لإيجاد حل للأزمة في كوسوفو. وقد أعرب قائد قوات حفظ السلام التابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في كوسوفو، الجنرال أنجيلو ريستوشيا، عن قلقه البالغ إزاء الوضع الخطير في البلاد، مؤكدًا على ضرورة إيجاد حل يعيد الأطراف المتنازعة إلى طاولة المفاوضات.
عُقد اجتماع بين رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني ورئيس صربيا ألكسندر فوتشيتش بحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني أولاف شولتز ومسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، بناءً على ضغط من فرنسا وألمانيا. طالبت عثماني صربيا بوقف أنشطتها التي تهدد استقرار البلاد ودعم “العصابات الإجرامية”. في المقابل، اشترط فوتشيتش انسحاب رؤساء البلديات في شمال كوسوفو لتخفيف التوتر.
**تحذيرات أمريكية: ما هي تبعات التصعيد؟**
وجه وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن نداءً لقادة صربيا وكوسوفو لتخفيف التوتر، محذرًا من أن تصاعد الوضع يهدد آمال البلدين في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وهو ما أكدته مصادر نافذة لـ”نافذة الشرق”.