المكسيك… حالة من الفخر والاحتجاجات في ظل المونديال
تتزين شوارع مدينة مكسيكو الكبرى بأكثر من 135 شاشة عملاقة استعداداً لمواجهة المكسيك وإنجلترا في دور الـ16 لكأس العالم. في خضم هذه الأجواء الاحتفالية، تبقى شواهد المعاناة الاقتصادية والاجتماعية واضحة.
أثناء الاستمتاع بمباريات الكرة، يلوم ناهض الحسرT الصحافيين على الوضع القائم، حيث شهدت المدينة منذ سنوات طويله ارتفاعاً كبيراً في عدد المفقودين، والذي بلغ أكثر من 135 ألف شخص منذ بدء الحرب على المخدرات عام 2006.
هذا بالإضافة إلى الاحتجاجات التي تعم شوارع العاصمة، حيث يغلق المتظاهرون الطرق احتجاجاً على الأوضاع المعيشية، مما يفرض على المكسيكيين الصعوبات والتحديات التي لا يمكن التغاضي عنها.
رغم الانتصارات التي يحققها المنتخب، يبقى للواقع بلاغه، حيث يقول الصحافي كارلوس ميندوزا، “إذا استمر المنتخب في الفوز، نسعد قليلاً ولكن الأيام التالية تصدمنا بالحقائق”.
فيما تنتظر الجماهير بفارغ الصبر مباراة المكسيك وإنجلترا، تشير التقارير إلى أن التضخم لا يزال يؤثر بشكل كبير على المواطنين. وبالرغم من تراجع التضخم نسبةً، إلا أن تكاليف المعيشة تواصل ارتفاعها، مما يعنى عدم إمكانية الكثير من المشجعين حضور المباريات مباشرة.
حكومياً، لا يزال الشارع غير راض كما صرحت إحدى سكان المنطقة، أليخاندرا جونزاليس، لـ”رويترز”: “على الرغم من الفرحة، فإن مشاكلنا تبقى قائمة، وتتطلب انتباهاً كثيفاً”.
وتعلق الأمل على أن يتحول الزخم الوطني إلى شيء إيجابي، ولكن المعاناة الاقتصادية وأوجه عدم المساواة تحتاج أيضاً إلى معالجة. هذا الواقع يُظهر أن الحياة ليست فقط كرة قدم، بل تتعداه لتحمل في طياتها قضايا أعمق.
لتفاصيل أكثر عن الاحتجاجات والأوضاع الاقتصادية في المكسيك، يمكنكم زيارة بي بي سي ورويترز.
في ظل كل ذلك، يبقى سؤال يتردد: كيف يمكن للمكسيكيين فصل مزيج الفرحة الوطنية والمسؤوليات الاجتماعية؟






