أخبار نافذة الشرق – أطلق مركز «عدالة» القانوني، وحركة «بمكوم – مخططون من أجل حقوق التخطيط»، ولجنة مهجري الطنطورة حملة ضد تجاهل السلطات الإسرائيلية أدلة جديدة متعلقة بالمقابر الجماعية في قرية الطنطورة المهجرة. هذه القرية التي احتلتها عصابات صهيونية عام 1948 شهدت ارتكاب جرائم فادحة بحق سكانها، فيما تُسعى حالياً لتنفيذ مخطط سياحي فوق هذه المقابر الجماعية.
ما الذي يكشفه التاريخ عن الطنطورة؟
تؤكد مؤسسات فلسطينية مختصة بتوثيق احتلال القرى العربية أن الطنطورة كانت من بين آخر القرى العربية المتبقية في شريط السهل الساحلي، الذي يمتد من جنوب حيفا حتى تل أبيب. وقد اتخذت العصابات الصهيونية المسلحة قراراً بطرد السكان أو إخضاعهم، وقد قُتل العديد منهم خلال هذه العمليات.
في بيان صحافي، أكد النشطاء أنهم تلقوا رداً من لجنة التخطيط والبناء في المجلس الإقليمي «حوف هكرمل»، حيث تم الالتماس باسم «لجنة مهجري الطنطورة» للامتناع عن إصدار تصاريح بناء يمكن أن تؤدي إلى تدنيس المقابر الجماعية ومواقع دفن القرية المهجرة. كما دعا البيان إلى العمل على تحديد مواقع هذه المقابر وحمايتها.
ما هي تفاصيل المخطط السياحي المذكور؟
أشار البيان إلى أن مركز عدالة وجمعية بمكوم سَجّلا في 20 أبريل 2026 توجهًا للسلطات المختصة بعد الكشف عن طلب إصدار تصريح بناء على شاطئ «دور» لإقامة منشآت سياحية وترفيهية، استناداً إلى مخطط أُقرَّ عام 2013. يأتي هذا التوجه في ظل معطيات وأدلة جديدة تشير إلى وجود أربع مقابر جماعية وأربع مقابر تاريخية تعود للقرية، يقع عدد منها ضمن نطاق المشروع المقترح.
كيف تواجه السلطات هذا التوجه؟
أوضح البيان أن التحرك استند إلى نتائج تحقيق مهني أجري من قبل مؤسسة «فورنسيك آركتكشر» البريطانية، إلى جانب وثائق كُشف عنها من أرشيف الجيش الإسرائيلي، التي تشير إلى مواقع هذه المقابر. ويظهر البيان أن ثلاثة من بين المقابر الجماعية تقع ضمن نطاق المشروع المزمع إنشاؤه.
ورغم توجيه النشطاء للسلطات، ادعت لجنة التخطيط أن المخطط أُقرّ نهائياً عام 2013 وأن فترة الاعتراض قد انقضت، متجاهلة في هذا السياق أن تصاريح البناء لم تُمنح بعد. وقد أكّد سكرتير مستوطنة «دور» هذا الأمر في تعقيبه لصحيفة «كالكاليست» في 26 أبريل 2026.
ما عواقب تجاهل هذه الأدلة الجديدة؟
كما أشار البيان إلى أن المجلس قد امتنع عن مناقشة الأدلة والمعطيات الجديدة التي لم تكن معروفة عند المصادقة على المخطط، مكرراً أن اللجنة ستستمر في دراسة طلبات البناء المتوافقة مع التخطيط القائم، متجاهلاً الآثار السلبية المترتبة على كشف مواقع المقابر داخل نطاق المشروع.
ونقل البيان عن مديرة الوحدة القانونية في مركز عدالة، الدكتورة سهاد بشارة، والمحامية سري كورنيش من جمعية بمكوم، تنديدهما برفض لجنة التخطيط، الذي يعكس تجاهلاً سافراً للمعطيات الجديدة، مشيرتين إلى أن السلطات قد اختارت الاحتماء بحجج إجرائية رغم عدم منح تصاريح البناء.
ما هي رسالة لجنة مهجري الطنطورة؟
من جانبه، أكدت لجنة مهجري الطنطورة أن المخطط يُمثل استمرارًا مباشرًا لمساعي محو الذاكرة وطمس الشهود التاريخيين لقرية الطنطورة وما شهدته من مجازر، مشددة على أن الردود المقدمة تُعد انتهاكاً لحرمة المقابر وحقوق عائلات الضحايا وأبناء الطنطورة المهجرين.






