تطورات خطيرة في شمال مالي
اندلعت مواجهات مسلحة عنيفة في شمال مالي، حيث شنّت جبهة تحرير أزواد هجوماً متزامناً ضد الجيش الحكومي المدعوم من قبل القوات الروسية، في محاولة لاستعادة السيطرة على المناطق التي تعتبرها محررة.
وصرّح المتحدث باسم جبهة تحرير أزواد، محمد مولود رمضان، أن الهجوم استهدف مدينة أنفيف، المعروفة بأهميتها الاستراتيجية، مؤكداً أن مقاتلي الجبهة تمكنوا من السيطرة على المدينة.
تفاصيل الهجوم المتزامن
الهجوم الذي بدأ في الصباح الباكر من يوم السبت، شمل عدة مدن ومواقع حيوية في شمال ووسط مالي، بما في ذلك مدينة أجلهوك العسكرية ومدينة غاو، أكبر المدن شمال البلاد. كما تعرضت مدينة سيفاري لهجوم عنيف بدءًا بإطلاق النار ثم انفجارات كبيرة.
رد الجيش المالي
في بيان رسمي، أكد الجيش المالي تعرضه لهجمات منسقة، مشيراً إلى تفعيل جميع آليات المراقبة والرد. وكشف البيان عن مقتل 26 متمرداً على الأقل، بينما تكبد الجيش خسائر بشرية شملت مقتل جندي وجرح 4 آخرين.
أفاد الجيش أن العمليات الجوية والبرية أسفرت عن القضاء على عدد من العناصر المسلحة وتدمير مركبة تابعة لهم. ورغم هذه التطورات، أكد الجيش أن الوضع سيطر عليه وأصبح مستقرًا.
مشاركة تنظيم القاعدة
سكان محليون في مدينة أنفيف أشاروا إلى أن مقاتلين من جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، والتي ترتبط بتنظيم القاعدة، شاركوا في الهجوم، إلا أن الجبهة لم تؤكد ذلك. ويشار إلى أنه قد تم تبني كمين استهدف دورية للجيش المالي في ولاية سيغو من قبل التنظيم الإرهابي.
التنسيق بين المتمردين وتنظيم القاعدة يبدو واضحًا، وذلك بناءً على الهجمات السابقة التي تعرضت لها عدة بلدات في مالي. تشهد البلاد منذ عام 2012 أزمة أمنية متفاقمة بسبب الأنشطة المسلحة وتنامي المطالب الانفصالية.
للمزيد من التفاصيل تابعوا نافذة الشرق.
خلاصة
تمثل هذه الهجمات تصعيداً خطيراً في الصراع الدائر في مالي، الذي يستمر منذ سنوات، حيث يلعب المرتزقة الروس دوراً محورياً في الدعم العسكري. تبقى التطورات السياسية والأمنية في البلاد محط اهتمام دولي، خاصة مع تصاعد الأنشطة الإرهابية والتحديات الأمنية.






