أخبار نافذة الشرق – أبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير عند 3.75 في المئة في يونيو (حزيران)، في خطوة تعكس استمرار حالة الحذر وسط عدم وضوح مسار التضخم، لا سيما في ظل تداعيات الحرب الأميركية – الإيرانية وتأثيرها على أسعار الطاقة.
ما هي النتائج الخاصة بالتصويت في اللجنة؟
صوّتت لجنة السياسة النقدية بأغلبية 7 أصوات مقابل صوتين لصالح تثبيت الفائدة، بما يتماشى مع توقعات استطلاع «رويترز». وقد انضمت العضوة الخارجية ميغان غرين وكبير الاقتصاديين هيو بيل إلى الأصوات الداعية إلى رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.
كيف يتعامل بنك إنجلترا مع التضخم؟
وبدا ميل أغلبية أعضاء اللجنة إلى الإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير، في إطار ما وصفه المحافظ أندرو بيلي بـ«التثبيت الفعّال»، أي الحفاظ على مستوى تشديد نقدي فعلي مقارنة بتوقعات السوق السابقة التي كانت تميل إلى خفض الفائدة قبل اندلاع النزاع.
ما هو موقف البنوك المركزية الأخرى؟
ويتناقض نهج بنك إنجلترا مع البنوك المركزية الأخرى، حيث رفع كل من البنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان أسعار الفائدة مؤخراً. في حين تشير التوقعات في الولايات المتحدة، عقب اجتماع الاحتياطي الفيدرالي برئاسة كيفين وارش، إلى احتمال رفع الفائدة لاحقاً هذا العام.
كيف أثرت الأوضاع الجيوسياسية على الاقتصاد البريطاني؟
وقبل الاجتماع، كانت هدنة مؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران قد خففت المخاوف عبر توقع إعادة فتح مضيق هرمز وخفض أسعار النفط، وهو ما قد يمثل دعماً للاقتصاد البريطاني نظراً لاعتماده الكبير على واردات الطاقة، إلا أن البنك شدّد على أن مخاطر التضخم لم تتبدد بعد.
وقال بيلي إن ارتفاع أسعار الطاقة خلال الأشهر الماضية يخلق ضغوطاً تضخمية قائمة بالفعل، حتى في حال تحسن الظروف مستقبلاً.
هل سيتجاوز التضخم التوقعات؟
ويتوقع بنك إنجلترا أن يرتفع التضخم إلى ما فوق 3.25 في المئة في الربع الأخير من العام، مقارنة بـ2.8 في المئة في مايو (أيار)، مع اختلاف هذه التقديرات عن سيناريوهات سابقة كانت تشير إلى مستويات أعلى.
كما رفع البنك تقديراته للنمو بشكل طفيف إلى 0.2 في المئة ربع سنوي، مقابل 0.1 في المئة سابقاً، رغم استمرار بعض الضعف في البيانات الشهرية الأخيرة.
ما هي الآراء حول رفع الفائدة؟
وأكد بيل وغرين أن رفع الفائدة الآن ضروري لتثبيت توقعات التضخم لدى الأسر، التي ارتفعت إلى أعلى مستوياتها منذ 2009 في بعض المؤشرات، بينما أظهرت بيانات أخرى بداية تراجع طفيف.
ولا يزال التضخم البريطاني أعلى من هدف 2 في المئة منذ سنوات، بعد صدمات متتالية منذ جائحة «كوفيد – 19»، أبرزها ارتفاعات حادة خلال أزمة الطاقة العالمية في 2022.
هل سيساعد رفع الفائدة في السيطرة على التضخم؟
وقالت غرين إن رفع الفائدة في الوقت الحالي يساعد على كبح توقعات التضخم، فيما شددت نائبة المحافظ كلير لومبارديلي على أن مخاطر انتقال صدمات أسعار الطاقة إلى موجة تضخمية ثانية تزداد، رغم أن البيانات الحالية لا تزال تشير إلى انتقال محدود حتى الآن.






