أخبار نافذة الشرق – مع اقتراب الانتخابات البرلمانية العراقية، تتصاعد حدة المخاوف من عودة حزب البعث، وسط تحذيرات متكررة من قبل حزب الدعوة بزعامة نوري المالكي.
هل تعود “البعثية” من نافذة الانتخابات؟
وتأتي هذه التحذيرات بالتزامن مع إجراءات صارمة تتخذها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ضد آلاف المرشحين، بدعوى انتمائهم السابق لحزب البعث المحظور في العراق.
وكشفت قوائم صادرة عن هيئة المساءلة والعدالة عن شمول أكثر من 150 مرشحًا بإجراءات الهيئة في عدة محافظات، بالتوازي مع استبعاد المئات خلال الأسبوعين الماضيين. وتعتبر هذه الحملة الأكبر من نوعها منذ بدء الانتخابات في العراق عام 2005. ووفقًا لمصدر في المفوضية، فإنها لا تزال تتسلم يوميًا قوائم جديدة لمنتمين لحزب البعث من جهات التحقيق.
وذكر النائب عن ائتلاف دولة القانون، رائد المالكي، أن عدد المستبعدين قد يصل إلى 400 مرشح، وذلك بسبب تطبيق أحكام قانون الانتخابات رقم 12 لسنة 2018 المعدل، بالإضافة إلى تفعيل أحكام المساءلة والعدالة بشكل صارم.
تحذيرات من عودة رغد صدام حسين
إلى ذلك، حذر ائتلاف دولة القانون من أن حل هيئة المساءلة والعدالة قد يمهد لعودة رغد صدام حسين إلى العراق ومشاركتها في الانتخابات. وقد ظهرت مؤخرًا دعوات لحل الهيئة، التي تشكلت بعد الغزو الأميركي للعراق عام 2003.
يذكر أن رغد صدام حسين تعيش في الأردن منذ عام 2003، وتلاحقها السلطات العراقية بمذكرات توقيف محلية ودولية، وصدر بحقها حكم بالسجن 7 سنوات غيابياً بتهمة الترويج لحزب البعث.
ما هي المخاطر من حل هيئة المساءلة والعدالة؟
أعلن القيادي في ائتلاف دولة القانون، حسين المالكي، أن هيئة المساءلة والعدالة ليست محكمة قضائية، بل هيئة دستورية تكشف البعثيين لمنعهم من تولي المناصب التي حددها الدستور، مشيرًا إلى أن حلها سيترك فراغًا في الرقابة على ترشح البعثيين للبرلمان.
وأضاف أن الهيئة لم تنجز سوى 30% من مهامها الدستورية، وأن أكثر من 25 ألف درجة بعثية ما زالت موجودة في العراق، وأن إدخالها إلى العملية السياسية سيؤدي إلى حرف مسارها نحو النهج البعثي. وتعود جذور هيئة المساءلة والعدالة إلى لجنة اجتثاث البعث التي شكلها بول بريمر عام 2003.
وفي الوقت الذي تتفق الكتل السياسية الشيعية على ضرورة استبعاد حزب البعث من المشاركة في الحياة السياسية، فإن حزب الدعوة الذي يتزعمه نوري المالكي هو الأكثر تصديًا لحملة منع البعثيين من المشاركة في الانتخابات. ويتابع موقع نافذة الشرق باهتمام بالغ تطورات المشهد السياسي العراقي، ويسعى لنقل الصورة الكاملة لقرائه.