أخبار نافذة الشرق – القطاع الخاص في الهند يسجل نمواً تاريخياً في أغسطس.
شهد القطاع الخاص في الهند في أغسطس (آب) نمواً غير مسبوق، مدفوعاً بزيادة تاريخية في الطلب، خاصة في قطاع الخدمات، حسبما ذكرت مصادر اقتصادية لـ “نافذة الشرق”. هذا النمو سمح للشركات برفع أسعارها بأسرع وتيرة منذ أكثر من عقد.
هل يهدد هذا النمو القوي استقرار الأسعار؟
هذا النمو القوي يعكس أداء اقتصادياً مزدهراً، لكنه قد يضع ضغوطاً على بنك الاحتياطي الهندي (البنك المركزي) للحفاظ على سياسته النقدية المتشددة لفترة أطول، وفقاً لـ “رويترز”.
مؤشر مديري المشتريات يرتفع لمستويات قياسية
ارتفع مؤشر مديري المشتريات المركب (PMI) للهند، الذي تعده “ستاندرد آند بورز غلوبال”، إلى 65.2 في أغسطس، مقابل 61.1 في الشهر السابق، متجاوزاً التوقعات. هذه القراءة هي الأعلى منذ بدء المسح في ديسمبر (كانون الأول) 2005، واستمرت فوق مستوى 50 نقطة، الفاصل بين النمو والانكماش، للشهر التاسع والأربعين على التوالي.
الطلب الجديد يقفز إلى أعلى مستوى منذ 18 عاماً!
تشير البيانات إلى ارتفاع حاد في إجمالي الطلبات الجديدة، وهو مقياس رئيسي للطلب، حيث بلغ أعلى مستوى له منذ حوالي 18 عاماً. كما كان الطلب الدولي قوياً، حيث سجلت الأعمال التصديرية الجديدة أسرع نمو منذ بدء جمع البيانات المركبة في عام 2014.
قطاع الخدمات يقود النمو
كان قطاع الخدمات المحرك الرئيسي للنمو، حيث ارتفع مؤشر نشاطه إلى أعلى مستوى في المسح عند 65.6. في الوقت نفسه، أظهر قطاع التصنيع قوة ملحوظة، حيث سجل مؤشر مديري المشتريات الأولي 59.8، وهو أعلى مستوى له منذ يناير (كانون الثاني) 2008.
زيادة فرص العمل وقوة تسعير الشركات
أدى النشاط المكثف إلى أسرع وتيرة لخلق فرص العمل منذ يونيو (حزيران)، ومنح الشركات قوة تسعير كبيرة. ومع ارتفاع تكاليف الأجور والمواد الخام، نقلت الشركات هذه الزيادات إلى المستهلكين بأسرع معدل منذ فبراير (شباط) 2013.
تضخم محتمل وتوقعات بنك الاحتياطي الهندي
قد تؤدي هذه الزيادة الحادة في الأسعار إلى تعزيز التضخم على نطاق أوسع، وتقليل احتمالات خفض بنك الاحتياطي الهندي لأسعار الفائدة في الربع المقبل. مع ذلك، لا تزال الشركات متفائلة، حيث سجلت معنوياتها تجاه العام المقبل أعلى مستوى منذ مارس (آذار).
نافذة الشرق تتابع التطورات الاقتصادية في الهند عن كثب، وستوافيكم بآخر المستجدات.