أخبار نافذة الشرق – تصاعد المخاوف بشأن تفاقم الأوضاع في السودان إثر الإجراءات الأمريكية الأخيرة ضد الأطراف المتورطة في العنف. حيث فرضت الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية وقيودًا على التأشيرات على جهات سودانية فاعلة، في محاولة لمحاسبة المسؤولين عن تقويض السلام والأمن، وفقًا لبيان مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان.
وأكد سوليفان في بيانه، الذي تابعته نافذة الشرق، على مسؤولية الأطراف المتحاربة عن العنف المتزايد وتحدي إرادة الشعب السوداني. هذا وتأتي هذه الإجراءات في ظل جهود دولية مكثفة لتسوية الأزمة.
وفي هذا الصدد، شدد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، خلال مؤتمر صحفي في أوسلو، على ضرورة تبني نهج منسق لوقف العنف وانتهاكات وقف إطلاق النار، واصفاً وقف إطلاق النار الحالي بالهش، وأشار إلى تأثير الخروقات على المدنيين السودانيين.
كما أعربت الولايات المتحدة عن أسفها لتعليق مشاركة الجيش السوداني في مفاوضات جدة، داعيةً القوات المسلحة السودانية إلى السعي الجاد لتحقيق السلام ووقف إطلاق النار، حسبما أفاد جون كيربي، منسق الاتصالات الاستراتيجية في مجلس الأمن القومي. وهذا يعكس قلق المجتمع الدولي المتزايد من استمرار القتال وتدهور الأوضاع الإنسانية.
الوضع الميداني يتفاقم
في السياق ذاته، أفادت تقارير بحدوث انقطاع واسع للتيار الكهربائي في الخرطوم وعدد من الولايات الأخرى، بالإضافة إلى وقوع انفجارات قوية وسماع أصوات أسلحة ثقيلة في مناطق مختلفة من العاصمة، مع تحليق مقاتلات في سماء الخرطوم بحري وأم درمان.
وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل جهود إقليمية ودولية متواصلة لوقف القتال واستئناف العملية السياسية.
الآلية الموسعة لحل النزاع في السودان أعربت عن قلقها إزاء استمرار القتال، مؤكدة على استحالة الحل العسكري وضرورة اتباع نهج منسق بقيادة سودانية ودعم أفريقي. وحذرت الآلية، التي تتابعها نافذة الشرق، من التدخلات غير المنسقة التي قد تعرقل الجهود المشتركة وتقوض سيادة السودان.
كما أشادت الآلية الموسعة بعملية جدة التي تمت برعاية المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة، والتي أسفرت عن الالتزام بوقف إطلاق نار قصير المدى وتسهيل الترتيبات الإنسانية. وأكد مدير ديوان الاتحاد الأفريقي، محمد الحسن ولد لبات، أن الآلية توصلت إلى خارطة طريق جديدة لحل الأزمة، مشددًا على أهمية منع التدخل الخارجي، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، وتنسيق الإجراءات الدولية لتجنب أي مبادرات تضر بالعمل المشترك.
وتجدر الإشارة إلى أن محادثات جدة بدأت في مايو الماضي وتم خلالها إعلان الالتزام بحماية المدنيين وتوقيع اتفاقين لوقف إطلاق النار تم انتهاكهما بشكل متكرر. وتهدف الآلية الأفريقية الموسعة إلى استئناف العملية السياسية لاستكمال الانتقال السياسي المتوقف بسبب الصراع. وتتابع نافذة الشرق هذه التطورات عن كثب وستوافيكم بآخر المستجدات.