أخبار نافذة الشرق – تصاعدت حدة الخلاف بين نجم نيوكاسل يونايتد، ألكسندر إيزاك، وإدارة النادي، مما يثير تساؤلات حول مستقبل اللاعب مع الفريق.
قبل أشهر قليلة، احتفت جماهير نيوكاسل بلاعبها السويدي ألكسندر إيزاك وأطلقت عليه لقب “الإسكندر العظيم”، لكن يبدو أن الأمور قد تغيرت بشكل كبير، وذلك وفقاً لمصادر نافذة الشرق.
فقد صرح المهاجم، الذي يعتبر أحد الركائز الأساسية في مشروع نيوكاسل، بأن “وعودًا قد كُسرت والثقة فُقدت”، معربًا عن رغبته في الانتقال إلى ليفربول. رد النادي كان حازمًا، مؤكدًا أنه لا يوجد أي التزام بترك إيزاك هذا الصيف. هذا التصعيد أدى إلى اتساع الفجوة بين اللاعب والإدارة.
ما الأسباب وراء غضب إيزاك؟
بحسب مصادر نافذة الشرق، يعود سبب غضب إيزاك إلى ما وصفه بتلميحات غامضة حول عقد جديد كان من المفترض التفاوض عليه في صيف العام الماضي. على الرغم من تبقى أربع سنوات في عقده، تم تأجيل النقاش بسبب مخاوف النادي من تجاوز لوائح الاستدامة والربحية.
نجا نيوكاسل بصعوبة من خرق هذه اللوائح في يونيو 2024 بعد بيع لاعبين مثل إليوت أندرسون ويانكوبا مينتيه. ونتيجة لذلك، تبنت الإدارة سياسة متحفظة في الصرف، سواء على التعاقدات الجديدة أو تجديد العقود الكبيرة. هذا التوجه أثر بشكل مباشر على وضع إيزاك، خاصة بعد التغييرات الإدارية التي شهدها النادي، بما في ذلك رحيل دان آشوورث وأماندا ستافيلي ومهرداد غودوسي.
تغييرات في الإدارة وتأثيرها على اللاعبين
في حين حصل أنطوني غوردون على عقد جديد في أكتوبر 2024، تم تأجيل وضع إيزاك إلى الصيف الحالي. لكن المهاجم السويدي لم يعد يرغب في التفاوض على عقد جديد، بل يسعى للخروج من النادي. غياب إيزاك عن جولة الفريق في الشرق الأقصى الشهر الماضي كان ملحوظًا، خاصة أنه يعتبر لاعبًا محوريًا في الملعب وشخصية محبوبة خارجه. وفقًا لمصادر نافذة الشرق، فإن غياب اللاعب أثر بشكل كبير على الفريق.
أرقام تتحدث عن نفسها
توضح الإحصاءات مدى أهمية إيزاك للفريق، حيث لم يفز نيوكاسل في آخر ست مباريات بالدوري في غيابه، ولم يسجل أي هدف في آخر أربع مباريات رغم تسديده 75 كرة. ورغم أن معنويات الفريق اهتزت في البداية، إلا أن اللاعبين أظهروا التزامًا جماعيًا في مواجهة أستون فيلا، مما أعطى شعورًا بأن الأزمة قد تقوي المجموعة بدلًا من إضعافها.
تجدر الإشارة إلى أن إيزاك تربطه علاقة صداقة قوية بعدد من زملائه، وعلى رأسهم القائد البرازيلي برونو غيماريش، الذي نشر صورة له بقميص نيوكاسل بالتزامن مع بيان المهاجم، لكنها لم تكن موجهة إليه. وأكد مصدر لنافذة الشرق أن “الناس يخلقون أزمة من لا شيء”.
هل من حق إيزاك الطموح إلى المزيد؟
على الرغم من تفهم بعض الأصوات داخل النادي لطموح إيزاك في الفوز بالدوري الإنجليزي ودوري الأبطال، إلا أن أسلوبه في التعبير عن رغبته لم يلق استحسان الكثيرين. فطموحه مشروع، لكن التوقيت والطريقة التي اختارها أثارا الجدل.
في هذا السياق، علّق النجم السابق ريو فرديناند قائلاً: “أتفهم تمامًا رغبته في اللعب للبطل إذا كان ذلك يجذبه، لكن المشكلة أنه ذهب بالطريق الخطأ. لو تعامل بطريقة مختلفة لربما غادر وهو بطل محبوب، لكن الآن ترك طعمًا مرًا بعد كل ما قدمه”.
وأضاف فرديناند: “قد يربح ضعف ما يحصل عليه الآن ويفوز بالكثير من البطولات، لكنه سيظل بحاجة إلى إرث يحكي أنه غادر بطريقة صحيحة. للأسف لم يعد هذا التقليد موجودًا كثيرًا في كرة القدم الحديثة”.
ما هو موقف النادي من رحيل النجم؟
المشهد تعقّد أكثر مع موقف النادي من المهاجم. إيزاك يتدرب حاليًا منفردًا، على غرار ما حدث سابقًا مع يوآن ويسا في برنتفورد. وقد حدد نيوكاسل ويسا نفسه كهدف للتعاقد ليحل محل كالوم ويلسون، لكن العرض قوبل بالرفض. كما لم ينجح النادي في ضم بدائل أخرى مثل هوغو إيكيتيكي أو بنيامين سيسكو أو جواو بيدرو.
التعاقد مع مهاجمين بارزين في الأيام الأخيرة من سوق الانتقالات يبدو مهمة شبه مستحيلة. وإذا ترك النادي نجمًا كبيرًا بثلاث سنوات متبقية في عقده يرحل ببساطة إلى ليفربول، فما هي الرسالة التي سيرسلها؟ لهذا السبب رفضت الإدارة عرضًا ضخمًا بقيمة 110 ملايين جنيه إسترليني بداية الشهر الجاري، ولا ترى أن شروط البيع ستتحقق قبل إغلاق السوق في الأول من سبتمبر.
هل من الممكن عودة المياه إلى مجاريها؟
وصفت بعض الجماهير إيزاك بأنه “جشع” وهتفت ضده، فيما يبدو أن صورته قد اهتزت بشدة. ومع ذلك، يرى البعض أن الباب لم يُغلق تمامًا. توماس كونكانون من مجموعة “وور فلاجز”، التي صنعت لافتة “الإسكندر العظيم”، يعتقد أنه إذا سجل إيزاك أهدافًا كبيرة لاحقًا، قد يغفر له الكثيرون.
ويضيف كونكانون: “لقد أحرق بعض الجسور، لكن إن عاد ليسجل ويقود الفريق مجددًا، ربما تُمحى الخلافات. في كرة القدم، الأهداف قادرة على إصلاح كل شيء”. نافذة الشرق ستواصل متابعة هذا الملف لتزويدكم بآخر التطورات.