أخبار نافذة الشرق – شنت أوكرانيا ضربات جديدة على مواقع الطاقة الروسية خلال الليل وحتى صباح الأحد، وفق ما أفادت به سلطات ووسائل إعلام روسية، في حين نفت الاتهامات باستهداف محطة نووية في زابوريجيا بمسيرة.
رفضت كييف مزاعم روسية بأن مسيرة أوكرانية استهدفت محطة زابوريجيا النووية، التي تسيطر عليها روسيا، وتعد الأكبر في أوكرانيا وأوروبا. وتعتبر المحطة قريبة من خطوط الجبهة في منطقة زابوريجيا الجنوبية، التي أعلنت روسيا رسميًا ضمها، رغم عدم اقتران ذلك بسيطرة عسكرية كاملة أو اعتراف دولي بتلك الخطوة.
«هجوم متعمد»
قالت شركة الطاقة النووية الروسية الحكومية «روساتوم»، السبت، إن المسيرة انفجرت بعد أن أحدثت ثقبًا في جدار قاعة توربينات، متهمة أوكرانيا بشن هجوم “متعمد”. وأشار المدير العام لـ«روساتوم» أليكسي ليخاتشيف إلى أن الهجوم قد وقع بعد ظهر السبت، بينما لم تُصب المعدات الرئيسية بأضرار.
وعلى الجانب الآخر، نفى الجيش الأوكراني ما أسماه “حيلة دعائية أخرى” من جانب روسيا، مؤكدًا أنه لم يستهدف المحطة. كما أشار إلى أنه يلتزم بالقانون الإنساني الدولي ويعي عواقب أي أعمال تستهدف منشآت نووية، مضيفًا أنه لم تكن هناك معارك نشطة في المنطقة خلال وقوع الحادث.
نفي أوكراني وقلق دولي
أعرب رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، عن “قلق بالغ” بعد الحادث في منشور على منصة «إكس».
The IAEA has been informed by the ZNPP that a drone today struck a turbine building at the site, reportedly causing a hole in its wall. DG @rafaelmgrossi expresses serious concern about the reported incident which would endanger both the 7 indispensable pillars for ensuring… pic.twitter.com/WA7pxCVbvH
— IAEA – International Atomic Energy Agency ⚛️ (@iaeaorg) May 30, 2026
وقالت الهيئة النووية الحكومية الرقابية في أوكرانيا إن الأضرار ينبغي أن تتحقق منها بعثة الوكالة الدولية للطاقة الذرية الموجودة في المحطة. وقد تعرضت محطة زابوريجيا للقصف بشكل متكرر منذ بدء الغزو الروسي في فبراير 2022، مما أثار المخاوف من حدوث حادث نووي.
هجمات متبادلة
تستمر الهجمات الروسية والأوكرانية في ظل غياب أي أفق للتسوية الدبلوماسية، ويأتي ذلك في أعقاب تراجع جهود الوساطة الأميركية.
وأكدت هيئة الأركان العامة الأوكرانية، الأحد، أن مسيرات تابعة لها استهدفت مصفاة ساراتوف النفطية جنوب غربي روسيا، ما أسفر عن “حريق واسع النطاق”. فيما أضافت أن الأضرار قيد التقدير، مشيرة إلى أن المصافي تغذي المجهود الحربي الروسي.
Efforts to deal with the aftermath of the Russian strike on Dnipro are ongoing. A drone attack has set a warehouse building at a Nova Post terminal and vehicles on fire. Units of the State Emergency Service are working at the site, continuously extinguishing the fire. About 70… pic.twitter.com/iGudbiGNFR
— Volodymyr Zelenskyy / Володимир Зеленський (@ZelenskyyUa) May 31, 2026
تعود ملكية المصفاة إلى شركة النفط الروسية الحكومية «روسنفت»، حيث تنتج الديزل والبنزين. وعلى صعيد متصل، أفاد حاكم منطقة روستوف، يوري سليوسار، بأن حطام المسيرات أشعل حريقًا في منشأة لتخزين الوقود، مما أدى إلى إجلاء سكان المنازل القريبة. كما تعرّضت بنية تحتية مدنية في إقليم ساراتوف لأضرار من جراء المسيرات، وفقَا لتصريحات حاكم الإقليم رومان بوسارغين.
وقد كثفت أوكرانيا في الأشهر الأخيرة هجماتها على المنشآت النفطية والغازية الروسية، متهمةً القطاع بتمويل الغزو الروسي المستمر.
في المقابل، أعلنت القوات الجوية الأوكرانية، الأحد، أنها أسقطت 212 من أصل 299 مسيرة أطلقتها روسيا خلال الليل، مع الإشارة إلى أن 14 مسيرة وصلت لأهدافها. وأفادت السلطات بأن المسيرات الروسية استهدفت مدينة دنيبرو ومصفاة نفط في منطقة ريفني، مما أدى إلى اندلاع حرائق.
وقال أولكسندر كوفال، رئيس الإدارة الإقليمية في ريفني، إنه لم يُصب أحد في المصفاة، مؤكداً وجود خدمات الطوارئ في الموقع.






