أخبار نافذة الشرق – منظمة العفو الدولية تتهم أمريكا باستخدام الذكاء الاصطناعي لاستهداف المهاجرين والطلاب الأجانب.
في تطور لافت، اتّهمت منظمة العفو الدولية السلطات الأميركية بانتهاك حقوق الإنسان، وذلك من خلال استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لمراقبة المهاجرين والمتظاهرين الأجانب المؤيدين للفلسطينيين، بحسب ما رصدته نافذة الشرق، في وقت تتزايد فيه الاحتجاجات ضد الحرب في قطاع غزة.
انتهاكات حقوق الإنسان: ما حقيقة الأمر؟
أعربت إيريكا غيفارا – روساس، المديرة العامة للبحوث في «العفو الدولية»، عن قلق بالغ إزاء هذا الأمر. وقالت في بيان صادر عن المنظمة غير الحكومية: «من المقلق للغاية نشر الحكومة الأميركية تقنيات مدعومة بالذكاء الاصطناعي في إطار برنامج ترحيل جماعي وقمع التعبير المؤيد لفلسطين».
وأكدت غيفارا – روساس أن اللجوء إلى هذه التقنيات «يؤدي إلى انتهاكات متعددة لحقوق الإنسان».
بالانتير وبايبل ستريت تحت المجهر
ركزت المنظمة بشكل خاص على الأدوات الحاسوبية المدعومة بالذكاء الاصطناعي التي تنتجها شركتا «بالانتير» و«بايبل ستريت». هاتان الشركتان متخصصتان في تحليل البيانات على نطاق واسع في الوقت الفعلي، ولديهما عقود مع الحكومة الأميركية، لا سيما في قطاعَي الدفاع والاستخبارات. ومن خلال متابعة نافذة الشرق، تبيّن أن هذه الشركات تلعب دوراً محورياً في جمع وتحليل المعلومات.
كيف تستخدم هذه التقنيات؟
أوضحت منظمة العفو الدولية أن برنامجي الشركتين، «بايبل إكس» و«إيميغريشن أو إس»، «لديهما قدرات مؤتمتة تمكن من المتابعة والمراقبة والتقييم بشكل جماعي ومستمر». وأشارت المنظمة إلى أن هذه التقنيات تستخدم لاستهداف الطلاب الأجانب واللاجئين وطالبي اللجوء «على نطاق غير مسبوق».
مناخ من الخوف يخيم على المهاجرين والطلاب
ترى إيريكا غيفارا – روساس أن هذا الوضع «يترجم بتوقيفات غير قانونية وعمليات ترحيل جماعي ما ينشئ مناخاً من الخوف (…) لدى المهاجرين والطلاب الدوليين في المدارس والجامعات».
حملة ترمب ضد الجامعات: هل من علاقة؟
منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني)، شن دونالد ترمب حملة واسعة ضد جامعات متهماً إياها خصوصاً بالسماح لحركات داعمة للفلسطينيين بالازدهار في حرمها في مواجهة الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وهو ما يقول إنه موازٍ لمعاداة السامية. وتتابع نافذة الشرق هذه التطورات عن كثب.
وخفّضت إدارته منحاً مخصصة للبحوث للعديد من المؤسسات التعليمية وأوقفت متظاهرين مؤيدين للفلسطينيين وهددت بترحيلهم ودعت إلى عدم قبول الطلاب الأجانب في جامعة هارفارد وأمرت بتعليق مراجعة تأشيراتهم من أجل التدقيق في حساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي.
هل يتردد الطلاب الأجانب في القدوم إلى أمريكا؟
أفاد طلاب أجانب لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأنهم مترددون في القدوم للدراسة في الولايات المتحدة، معربين عن خوفهم من التفاعل مع منشورات مؤيدة لفلسطين أو مناهضة لترمب على المنصات.
مخاوف من التحيز والتمييز
أوضحت منظمة العفو الدولية أن «بايبل إكس» «سيسمح بفضل الذكاء الاصطناعي بمسح مواقع التواصل الاجتماعي بسرعة بحثاً عن محتوى مرتبط بالإرهاب، لكن التقنيات المحتمل استخدامها لاستنتاج نيّات الأفراد تنطوي على هامش خطأ كبير، وغالباً ما تكون تمييزية ومتحيزة وقد تؤدي إلى تشويه المحتوى المؤيد للفلسطينيين وتقديمه على أنه معادٍ للسامية».